تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فأما الحملية فهي التي حكم فيها بكون أحد جزأيها ، وهو المحمول مقولا على ما يقال عليه الآخر ، وهو الموضوع ، سواء كان ذاتا وحدها ، كالانسان كاتب ، أو هو مع صفة كاضاحك كاتب . والموضوع والمحمول هما مادة القضية ، وما يربط أحدهما بالآخر هو صورتها ، وقد يحذف في بعض اللغات لفظا ، لدلالة القرينة عليه معنى ، كما يقال : زيد ماش ، وحقه أن يقال : هو ماش . والموضوع ان لم يمكن تعدده ، اما لكونه جزئيا ، كزيد كاتب ، أوليس ، أو باعتبار الحكم ، كالحيوان جنس « 1 » ، فالحملية مخصوصة ، وان أمكن تعدده ، فان تبين أن « 2 » الحكم على كل واحد من أفراده بايجاب ككل انسان حيوان « 3 » ، وهي الموجبة الكلية ، أو بسلب ، كلا شيء ولا واحد من الناس بحجر ، وهي السالبة الكلية ، وعلى بعضها بإيجاب ، كبعض الناس كاتب ، وهي الموجبة الجزئية ، أوليس بكاتب ، وهي السالبة الجزئية ، فعلى التقادير الأربع ، / الحملية محصورة . وان لم يتبين ذلك كالانسان في خسر ، أوليس ، فالحملية مهملة ، وهي مساوية للجزئية ، وفي قوتها فإنه إذا صدق الحكم على كل الافراد أو على بعضها فعلى التقديرين يصدق على بعضها يقينيا . ويتناول الحكم في المحصورة ، ما يدخل تحت الموضوع من الأجناس والأنواع والأصناف والاشخاص « 4 » الموجودة ، والمفروض وجودها ، مما لا يمتنع اتصافها به . وإذا قلنا كل ج ب فلا يعني مجموع الجيمات ، ولا كلية جيم المنطقية ولا العقلية ، بل يعني كل واحد من افراد ج الشخصية ، أو غيرها . وبالجملة فيما يوصف ب « ج » وصفا مأخوذا من حيث هو بالفعل ، لا بالقوة ،
هامش
( 1 ) أ « جسم » .
( 2 ) أ « بأن » .
( 3 ) ك « ككل حيوان » .
( 4 ) أ « الأشخاص والأصناف » .