تأليفها من الصادقات والكاذبات وخلطها ، فقد تتألف اللزوجية من صادقتين وقد سبق مثاله ، وكاذبتين مثل : ان كان الجمل يطير فله جناح وكاذبة مقدم ، وصادقة تال ، مثل : ان كان يطير فهو حيوان ، ولا يصدق عكسه ، إذ لا معنى للزوم الا الحكم بلزوم صدق التالي ، على تقدير صدق المقدم ، فإذا لم يصدق لم يصدق ذلك الحكم .
والاتفاقية لا تصدق الا من صادقتين ، وهو ظاهر . واما المنفصلة فعلى ثلاثة أقسام : حقيقية ، ومانعة الجمع ، ومانعة الخلو .
فالحقيقة هي التي حكم فيها بالمعاندة أو عدم الموافقة بين قضيتين أو أكثر ، في الصدق والكذب معا ، في الموجبة ، أو بسالب ذلك العناد ، ولا موافقة في السالبة ، مثل « 1 » ما حكم فيها بالمعاندة : اما هذا العدد زوج أو فرد ، من جزأين ، أو أما زائد أو مساو ، من أكثر ، وليس اما هذا العدد زوج أو اثنين « 2 » من جزأين وبإضافة أو أربعة من أكثر .
ومثال ما حكم فيها باللاموافقة « 3 » وتسمى اتفاقية : اما زيد كاتب أو أسود ، إذا كان كاتبا أبيض ، وليس كذا إذا جمعهما أو فقدهما .
ومانعة الجمع هي التي حكم فيها بذلك في الصدق فقط ، من غير منع كونه في الكذب أيضا ، مثل : اما هذا حجر أو شجر ، وليس ، أما حجر أو جماد « 4 » في العنادية ، اما هذا كاتب أو اسود ، إذا لم يستجمعهما ، أوليس كذا إذا استجمعهما في الاتفاقية .
ومانعة الخلو ما حكم فيها بذلك في الكذب فقط ، ولا يمنع الصدق ، مثل اما زيد في الماء أو غير غريق ، وليس اما هذا حيوان أو نبات ، في العنادية .
ويعرف مثال الاتفاقية مما مر . وكل واحدة من مانعتى الجمع والخلوان أخذت بحيث لا تشمل الحقيقة « 5 » فالحكم بها « 6 » مركب من حكمين ، وخصوص
هامش
( 1 ) أ « مثال » .
( 2 ) أ « اثنان » .
( 3 ) أ « بأن لا موافقة » .
( 4 ) أ « حجرا أو جمادا » .
( 5 ) أ « الحقيقة » .
( 6 ) أ « فيها » .