الفصل الثالث في القضايا وأقسامها
القول اما تقييدى كالحيوان الناطق ، وهو في قوة مفرد ، كالانسان ، أو جزئي ، وهو ما يعرض له لذاته أن يكون صادقا أو كاذبا .
واحترزنا « 1 » ب « لذاته » « 2 » عن مثل تفضل بكذا ، فإنه أمر بالذات ، ويدل على الجزئية « 3 » ، أي أريد تفضلك به ، أو خارج عنهما ، كالتمني والترجي والامر والنهي والقسم والنداء والتعجب والاستفهام .
فالتقييدى ينتفع به في الأقوال الشارحة ، وقد مضى ذلك . وما مثل التمني وما معه هو أخص بالمحاورات دون العلوم ، وينتفع به في الخطابة والشعر ، وما يجري مجراهما مما لا يتعلق بغرض هذا الكتاب .
وأما الجزئي فهو الذي ينتفع به في تركيب الحجج ، وتسمى قضية ، ولا بد فيها من محكوم عليه ومحكوم به ، ايجابا أو سلبا . فأن لم يكونا جزأين قد اخرجا بالتركيب عن الجزئية ، كالانسان ماش ، أوليس ، أو كالحيوان الناطق ماش أو هو متنقل ينقل قدميه ، أوليس ، فهي الحملية . وان كانا كذلك فهي الشرطية . والارتباط بين الجزأين ان كان بلزوم أو بمصاحبة « 4 » أو سلب أحدهما فهي المتصلة ، وان كان بعناد أو عدم موافقة أو سلب أحدهما ، فهي المنفصلة .
هامش
( 1 ) ك « واحترز » .
( 2 ) أ « بذاته » .
( 3 ) أ « الخبرية » .
( 4 ) ك « مصاحبة » .