تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فقد أخذت القوة مكان الملكة ، واما الموضوع كأخذ الخشب في حد الكرسي ، فإنه يوجد قبل الهيئة السريرية « 1 » وبعدها ، ولا كذلك الجنس ، فان وجوده يتقدم بالفصل : وجعلهما واحد ، واما المادة الفاسدة ، كقولهم : الخمر عنب معتصر ، والرماد خشب محترق ، واما الجزء كقولهم : الانسان حيوان ناطق ، وعنوا بالحيوان ما تخصص به ، فان التخصيص « 2 » لا يقال على المختلفات فلا يكون جنسا ، بل الحيوان الذي هو جنس يجب أن يؤخذ غير مشروط بقيد أنه ناطق ، ولا يفيد أنه لا ناطق . إذ الأول هو الانسان نفسه ، والثاني مناف له ، فلا تحمله عليه ، وبأن توجد الانفعالات مكان الفضول ، فان الفضول لا تبطل الشيء ، والانفعالات قد تبطله . وأما الذي يعم الحد والرسم فبأن يعرف الشيء بنفسه ، كقولهم : العدد كثرة من الآحاد ، والعدد « 3 » والكثرة واحد ، أو بما يساويه في المعرفة والجهالة ، كقولهم : الأب هو الذي له ابن ، أو بما هو أخفى منه ، كقولهم المثلث شكل زواياه الثلاث مساوية لقائمتين ، أو بما لا يعرف الا به ، كقولهم : الشمس كوكب يطلع نهارا ، والنهار هو زمان طلوع الشمس .
هامش
( 1 ) لعلها « الكرسية » .
( 2 ) « ك » : « المتخصص » .
( 3 ) سقطت الواو من - ك .