تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وضع الجنس دل على أصل الذات المرسومة ، ويتم « 7 » التعريف بإيراد اللوازم والخواص ، كما يقال للانسان انه حيوان مشاء على قدميه ، عريض الأظفار ، ضمحاك بالطبع ، ويقال للمثلث انه الشكل الذي / له ثلاث زوايا . وإذا استقصى في ذكر الخواص واللوازم ، فان العقل حينئذ يطلب لها جامعا هو الذات ، فيستغنى « 1 » عند ذلك عن ذكر الجنس ولا يتم قول شارح الا بما يخص المعرف ، اما بأن يكون كل واحد من أجزائه كذلك ، كرسم الشيء بمجموع خواصه أو البعض كذلك دون البعض ، كرسمه بالجنس والخاصة ، أو يخص بالاجتماع كرسمه بمجموع كل فرد منه . والجنس « 2 » عرض عام ، وجملة تلك الاعراض خاصة ، كالطائر الولود للخفاش . ويجب أن تكون الخواص والاعراض المعرفة للشيء مبينة له ، وليس من شرط كونها معرفة أن يعلم اختصاصها بالشيء ، لأن العلم بالاختصاص متوقف على العلم بالمختص والمختص به . فلو عرف بذلك الاختصاص لكان دورا ، بل من شرطه ان يكون بحيث ينتقل الذهن من تصوره إلى تصور المعرف به ، والمعلوم مطلقا ، وكذا المجهول مطلقا ، لا يتصور طلب تصورهما ، بل المعلوم من وجه والمجهول من آخر ، كادراك ناقص ، يطلب تكميله أو زيادته وان لم يكتمل . والخطأ في الأقوال الشارحة منه ما يختص بالحد ، ومنه ما يعمه والرسم . أما الذي يختص بالحد فأن يوجد مكان الجنس أحد أمور سبعة : اما اللوازم العامة ، كالوجود والعرضية ، واما الفصل كقولهم العشق افراط المحبة ، وانما هو المحبة المفرطة ، واما النوع كقولهم : الشرير من يظلم الناس ، والظلم نوع من الشر ، واما جنس آخر كما يقال : العفيف ذو قوة يتمكن بها من اجتناب الشهوات ، فان الفاجر أيضا له هذه القوة ، ولا يجتنب ،
هامش
( 7 ) « ك » : « تم » .
( 1 ) « ك » : « يستغنى » .
( 2 ) ناقصة من « أ » .