تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا تزيد المحمولات المفردة على الخمسة التي هي : الجنس والنوع الحقيقي والفصل والخاصة والعرض العام ، لأنها اما ذاتية أو عرضية . والذاتية اما صالحة لأن تقال في جواب ما هو ، أو غير صالحة ، والصالحة اما على مختلفات الحقائق ، وهي الجنس أولا على مختلفاتها ، وهي النوع الحقيقي ، وغير الصالحة « 1 » لذلك اما غير مشتركة ، أو ليست تمام المشتركة ، بل جزؤه المساوي له ، إذ الجزء في الجملة لا يكون أخص مطلقا ، ولا من وجه ، ولا مباينا ، لأنه كلما صدق الكل صدق الجزء ، فانتفت هذه الثلاث ، وفي هذا الموضع لا يكون أعم مطلقا والا لكان تمام مشترك بين ماهية ما وغيرها ، وهو خلاف الغرض ، فتعين أنه مساو ، وعلى تقدير انها ليست تمام المشترك ، أو هي بعضه المساوي ، فهي صالحة به « 2 » ، للتمييز ، فيكون فصلا . والعرضية ان اعتبر عروضها للماهية « 3 » الواحدة فهي خاصة ، والا فهي عرض عام . وكل واحد من هذه الخمسة انما هو ذلك الواحد بالإضافة ، فقد يصدق على واحد عدة منها ، كاللون فإنه جنس للسواد والبياض « 4 » ، ونوع للكيف وخاصة للجسم ، وعرض عام للانسان ، ومعروض كل واحد منها يسمى بالطبيعي ، وعارضة بالمنطقى ، ومجموعهما « 5 » بالعقلي . فالحيوان جنس طبيعي ، والجنسية العارضة له جنس منطقي ، والحيوان مع الجنسية جنس عقلي ، وكذا قياس باقيها .
هامش
( 1 ) في « ك » : « الحاصلة » .
( 2 ) ناقصة من « أ » .
( 3 ) في « أ » : « الماهية » .
( 4 ) في « أ » : « للبياض والسواد » .
( 5 ) في « أ » : « مجموعة » .
الجديد في الحكمة — صفحة 156 | ابن كمونة