وهو قابل للانقسام بالعقل أو القوة ، والجسم الذي فرض أن أجزاءه غير متناهية بالفعل . هي متناهية بالفعل .
وكل جسم يكون قابلا للانفصال . وذلك الانفصال ان أدى إلى الافتراق فهو بالفك والقطع ، والا فهو بالوهم أو الفرض .
وكل جسم طبيعي ، فلا بد وأن يكون مركبا من مادة وصورة لأنه لا يخلو من اتصال في ذاته . وأنه قابل للانفصال حال كونه متصلا . فتكون قوة قبوله حاصلة حال الاتصال .
وللجسم شئ غير الاتصال به ، يقوى على قبول الانفصال ، وهو الذي يتصل تارة وينفصل أخرى ، وهو المادة والهيولى ، فهو ثابت للجسم وان لم ينفصل بالفعل .
ولا توجد هيولى الجسم مجردة عن صورته ، والا لزم المحال . وكذلك لا تخلو الهيولى من صور أخرى ، تختلف بها الأجسام أنواعا ، كالصورة الأرضية والهوائية والفلكية ، وان كون الجسم بحيث يستحق أينا أو كيفا .
أو غيرهما غير حصوله في ذلك الأين وعلى ذلك الكيف .
والجسم الذي يفرض أخر الأجسام له وضع وليس له مكان . ومن المحال وجود جسم غير متناه ، أو أجسام مجموعها لا نهاية له . وان كان كل واحد منها متناهيا . « 1 » وهكذا .
ثانيا : أحوال العناصر باعتبار الانفراد :
قد يكون الجسم المتحرك حركة مستقيمة لطيفا وهو الذي لا يحجز أبصارنا عن ابصاره ، وإلى كثيف وهو الذي يحجز أبصارنا عن ابصار النور كلية وإلى مقتصد وهو الذي يحجز ذلك حجزا غير تام . وإلى حار خفيف وبارد ثقيل .
وإذا جاز انفصاله عن كلية نوعه كان قابلا للحرق . فإن كان قبوله لهذا بسهولة فهو الرطب . وبصعوبة فهو اليابس .
هامش
( 1 ) الجديد في الحكمة - لوحة 296 - 301 .