وجه ، دثرت « 1 » القشور وزالت الكدور : وكيف يكون « 2 » القشور غير داثرة ولا مضمحلّة ؛ وما لم يزل القشور باقية ، كانت اللّبوب « 3 » خافية « 4 » ؟ ! وأيضا : فإنّ هذا العالم مركّب ، والعالم الأعلى بسيط « 5 » ، وكلّ بسيط باق دائما غير مضمحلّ ولا متغيّر » .
قال الّذي يذبّ عن أبرقلس « 6 » : « هذا الّذي نقل عنه هو المقبول « 7 » عن « 8 » مثله ، بل الّذي « 9 » أضاف إليه القول الأوّل لا يخلو من أمرين : إمّا أن « 10 » لم يقف « 11 » على مرامه « 12 » ، للعلّة الّتي ذكرناها « 13 » سابقا ؛ وإمّا لأنّه كان محسودا « 14 » عند أهل زمانه ، لكونه بسيط الفكر « 15 » واسع النّظر « 16 » سائر القوّة ، وكانوا - أولئك - أصحاب أوهام وخيالات » .
والدّليل على صحّة ما ذكره هذا الذّابّ « 17 » أنّ أبرقلس كان « 18 » يقول في موضع من كتابه :
إنّ الأوائل « 19 » - الّتي منها تكوّنت العوالم - باقية لا تدثر ولا تضمحلّ ،
هامش
( 1 ) ال : دثره .
( 2 ) ال : - يكون .
( 3 ) ال : اللّهوب .
( 4 ) آس ، ال : حافية .
( 5 ) [ الملل والنّحل : + وكلّ مركّب ينحلّ حتّى يرجع إلى البسيط الّذي تركّب منه . ]
( 6 ) مج ، دا 1 ، آس ، ال : برقلس .
( 7 ) مر 1 : القبول / [ الملل والنّحل : المنقول . ]
( 8 ) آس : ممّن .
( 9 ) ال : ولللذي ( بجاى بل الّذي ) .
( 10 ) [ الملل والنّحل : أنّه . ]
( 11 ) مر 1 : لا يقف .
( 12 ) آس : مرايبه ؟ ؟ ؟ .
( 13 ) مج ، دا 1 ، آس ، ال : ذكرناه .
( 14 ) ال : محسوبا .
( 15 ) دا 2 : + و .
( 16 ) ال : البصبير ؟ ؟ ؟ .
( 17 ) آس : الذّات .
( 18 ) [ الملل والنّحل : فإنّه ( بجاى والدّليل . . . كان ) . ]
( 19 ) مج ، آس : الأوائل .