أن يفسد ويكون ، فلم يكن قابلا للكون والفساد ؛ وما لا يقبل الكون والفساد « 1 » ، كان قديما .
أقول : كلامه « 2 » ناصّ « 3 » في أنّ ما يكون تحت الدّهر والزّمان ، فهو من الكوائن الفواسد « 4 » . ولا شبهة في أنّ جميع الأجرام الفلكيّة والعنصريّة ممّا يجري عليه الزّمان ؛ لأنّها مادّيّة ، فيها جهة القوّة والاستعداد ، فتكون « 5 » قابلة للكون والفساد .
فحينئذ إن ثبت أنّ المحيط بجميعها جسم له قوّة الحركة والتّغيّر ، فله أيضا لا محالة « 6 » صورة متجدّدة كائنة فاسدة . وإن لم يكن كذلك ، فيكون « 7 » صورة « 8 » عقليّة ؛ يكون « 9 » إحاطتها بالسّماء ليست إحاطة وضعيّة مكانيّة « 10 » ، بل معنويّة ، كإحاطة النّفس بالبدن والعلّة بالمعلول ؛ فلم يكن لذاتها من جملة عالم الشّهادة والحسّ ؛ فكان في ذاتها « 11 » من جملة ما في علم اللّه من عالم الغيب ، وما عند اللّه باق ببقائه « 12 » ، كما قال :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ . . .
« 13 » .
[ 8 ] ومن عظماء الحكماء المتألّهين الرّاسخين في « 14 » الحكمة « 15 » والتّوحيد فرفوريوس « 16 » صاحب المشّائين واضع إيساغوجي « 17 » : وهو عندي من أعظم
هامش
( 1 ) دا 1 ، مر 1 : - والفساد .
( 2 ) ال : كلا .
( 3 ) مر 1 : - ناص / ال : صريح .
( 4 ) دا 2 : والفواسد / آس : الفاسد .
( 5 ) مج ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، ال : فيكون .
( 6 ) آس : لا مماله .
( 7 ) دا 1 : فتكون / مر 1 : فتكون ؟ ؟ ؟ .
( 8 ) ال : قوّة .
( 9 ) دا 1 : تكون / دا 2 : فكون / مر 1 : تكون ؟ ؟ ؟ .
( 10 ) آس : - مكانيّة .
( 11 ) آس : - من جملة عالم . . . في ذاتها .
( 12 ) ال : ببقاء ببقائه .
( 13 ) [ سورهء 16 ( النّحل ) ، آيهء 96 . ]
( 14 ) آس : و .
( 15 ) ال : الحكم .
( 16 ) دا 1 : فرفوديوس / ال : فرفريوس .
( 17 ) مر 1 : إيساقوجي .