خالية « 1 » عن الوجود لذاتها ، ولها امتداد مكانيّ باعتبار امتدادها الجسميّ « 2 » . وأراد ب « الصّورة » الطّبيعة المنوّعة « 3 » للأجرام ، وهي بحسب وجودها العقليّ فوق الهيولى والأبعاد « 4 » فوقيّة بالعلّيّة والشّرف . وكلّ منهما مبدأ « 5 » بمعنى « 6 » ما فيه « 7 » الشّيء ، لا بمعنى ما « 8 » به الشّيء ؛ لكن الصّورة مبدأ فعليّة الشّيء الحادث وكماله ، والمادّة مبدأ قوّته وقصوره . وكذا : الصّورة إذا كملت « 9 » ، فهي غاية تمامه « 10 » ومرجع كونه « 11 » ؛ والمادّة إذا دثرت وألقيت « 12 » عند كمال اللّبّ ، فهي أيضا غاية نقصه « 13 » ومرجع عدمه « 14 » . ولهذا قال : « منهما « 15 » المبدأ ، وإليهما « 16 » المعاد » ، إذ مبدأ كلّ معلول هو ما ينتهي إليه .
فخرج من كلامه أنّ الجسمانيّات وسائر الصّور الحسّيّة يتجدّد « 17 » وجودها من الصّور المفارقة الباقية عند اللّه « 18 » ، ثمّ يعود إليها . فهذه داثرة فاسدة « 19 » بدثور الهيولى ؛ وتلك باقية عند اللّه « 20 » ببقائه ، لا « 21 » ببقاء « 22 » ذواتهم ، لأنّ
هامش
( 1 ) ال : عالية .
( 2 ) دا 1 ، دا 2 ، مر 1 : الجسمانيّ .
( 3 ) دا 2 ، مر 1 ، ال : النّوعيّة .
( 4 ) ال : الافساد .
( 5 ) مر 1 : بهذا .
( 6 ) دا 1 : لمعنى / مر 1 : المعنى .
( 7 ) دا 2 : منه .
( 8 ) ال : - ما فيه الشّىء لا بمعنى ما .
( 9 ) مر 1 : كمل .
( 10 ) مج : غاية .
( 11 ) مج : كون .
( 12 ) دا 2 : انقلبت / مر 1 : ألقت .
( 13 ) مج : نقيصة / دا 1 : يقتضيه / مر 1 : نقيضه ؟ ؟ ؟ .
( 14 ) آس : - وكلّ منهما . . . مرجع عدمه .
( 15 ) مر 1 : منها / ال : ومنهما .
( 16 ) آس : - إليهما / مر 1 : إليها .
( 17 ) آس : يتحدد / ال : يتحد .
( 18 ) مج : + ببقائه .
( 19 ) آس : فاسد .
( 20 ) دا 1 ، مر 1 : - ثمّ يعود . . . عند اللّه / دا 2 : - عند اللّه .
( 21 ) ال : إلّا .
( 22 ) آس : لانتفاء ( بجاى لا ببقاء ) .