- بجميع ما فيه - يرجع يوما إلى اللّه ويصير إليه ؛ كما أنّه يبدأ منه « 1 » .
[ 5 ] ومن القائلين بحدوث العالم [ أبيقورس ] « 2 » : خالف الأوائل في الأوائل ؛ قال : « المبادئ اثنان : الخلاء والصّورة . أمّا « 3 » الخلاء ، فمكان فارغ ؛ وأمّا الصّورة ، فهو فوق المكان والخلاء . ومنهما « 4 » أبدعت الموجودات ، وكلّ ما كوّن منهما « 5 » فإنّه « 6 » ينحلّ إليهما « 7 » ؛ فمنهما « 8 » المبدأ ، وإليهما « 9 » المعاد » . وربما يقول « 10 » :
« الكلّ يفسد « 11 » » .
أقول : كأنّه أراد ب « المبادئ » المبادئ القريبة أو مبادئ القوام ، لا « 12 » مبادئ الوجود ؛ وهي منحصرة في المادّة والصّورة ، إذ « 13 » الفاعل والغاية خارجتان عن وجود « 14 » المعلول . وأراد من « الخلاء » الهيولى الأولى ؛ لكونها عدميّة
هامش
( 1 ) [ اشاره به آياتي چون : . . . إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - سورهء 2 ( البقرة ) ، آيهء 156 - ؛ . . . وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ . . . - سورهء 11 ( هود ) ، آيهء 123 - ؛ . . . كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ - سورهء 21 ( الأنبياء ) ، آيهء 93 ؛ . . . وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ . . . - سورهء 24 ( النّور ) ، آيهء 64 ؛ . . . أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ - سورهء 42 ( الشّورى ) ، آيهء 53 - ، . . . كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ - سورهء 7 ( الأعراف ) ، آيهء 29 - ؛ . . . كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ . . . - سورهء 21 ( الأنبياء ) ، آيهء 104 - ؛ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - سورهء 30 ( الرّوم ) ، آيهء 11 - ؛ ووَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - سورهء 30 ( الرّوم ) ، آيهء 27 . ]
( 2 ) مج ، دا 1 ، مر 1 : أنيقورس / دا 2 : أسينقورس / آس ، ال : أينفورس ؟ ؟ ؟ / [ أبيقورس . . . الكلّ يفسد ، برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 111 . ]
( 3 ) مر 1 : وأمّا .
( 4 ) مر 1 ، ال : منها .
( 5 ) ال : بينهما / [ الملل والنّحل : منها . ]
( 6 ) مر 1 : فإن .
( 7 ) [ الملل والنّحل : إليها . ]
( 8 ) آس : ومنهما / [ الملل والنّحل : فمنها . ]
( 9 ) [ الملل والنّحل : إليها . ]
( 10 ) مج ، دا 1 : نقول / دا 2 : يقولون .
( 11 ) [ الملل والنّحل : + وليس بعد الفراق حساب ولا قضاء ولا مكافأة ولا جزاء ، بل كلّها تضمحلّ وتدثر . ]
( 12 ) ال : إلى .
( 13 ) آس : و / ال : أو .
( 14 ) آس : الوجود .