تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إنّ كلّ مركّب ينحلّ « 1 » ؛ فلا يجوز أن يكون من جوهرين متّفقين في جميع الجهات ، وإلّا فليس بمركّب . فإذا كان هذا هكذا ، فلا محالة إذا انحلّ التّركيب ، حلّ « 2 » كلّ جوهر ، فاتّصل بالأصل الّذي منه كان : فما كان منها بسيطا روحانّيا ، لحق بعالمه الرّوحانيّ « 3 » ، وهو « 4 » باق غير داثر ؛ وما كان منها « 5 » جاسيا « 6 » غليظا ، لحق بعالمه « 7 » أيضا . وكلّ جاس « 8 » إذا انحلّ ، فإنّما يرجع حتّى يصل إلى ألطف « 9 » ؛ فإذا لم يبق من اللّطافة شيء ، اتّحد باللّطيف « 10 » الأوّل ، فيتّحد « 11 » به ، فيكونان متّحدين إلى الأبد « 12 » . وإذا اتّحدت الأواخر بالأوائل ، كان « 13 » الأوّل هو أوّل كلّ مبدع ، ليس بينه وبين مبدعة جوهر آخر متوسّط ؛ فلا محالة أنّ ذلك المبدع الأوّل يتعلّق بنور مبدعة ، فيبقى « 14 » خالدا دهر الدّهور . ( انتهى . ) أقول : كلام هؤلاء الفلاسفة « 15 » يشتمل على بيان مقصدين شريفين ، وهما اللّذان « 16 » أكثرنا ذكرهما وكرّرنا تبيينهما « 17 » :
هامش
( 1 ) مج : يتخيّل .
( 2 ) مر 1 : أحل / [ الملل والنّحل : رحل . ]
( 3 ) [ الملل والنّحل : + البسيط . ]
( 4 ) [ الملل والنّحل : العالم الرّوحانيّ . ]
( 5 ) دا 2 : - منها .
( 6 ) مر 1 : حاسا ؟ ؟ ؟ .
( 7 ) ال : - الرّوحانيّ . . . بعالمه .
( 8 ) مر 1 ، ال : حاس .
( 9 ) [ الملل والنّحل : + من كلّ لطيف . ]
( 10 ) مر 1 : انحلها للطيف ( بجاى اتّحد باللّطيف ) .
( 11 ) [ الملل والنّحل : المتّحد . ]
( 12 ) مر 1 : - إلى الأبد .
( 13 ) [ الملل والنّحل : وكان . ]
( 14 ) دا 2 : فبقي .
( 15 ) دا 2 : كلام هذا الفلسفة .
( 16 ) مج : الذان / دا 1 ، آس : الّذين / مر 1 ، ال : اللّذين .
( 17 ) دا 2 ، مر 1 ، ال : تنبيههما / آس : تنبايهما ؟ ؟ ؟ .