من نحو العقل ، فإنّه ليس يدثر « 1 » ؛ فلا يدثر « 2 » هذا العالم إذا كان صفوها فيه ، وصفوها متّصل بالعوالم البسيطة .
أقول : فهم كلامه ودرك مرامه « 3 » يحتاج إلى قريحة صافية وذهن ثاقب ، مع تعمّق شديد في العقليّات وتدرّب بالغ في الإلهيّات . والعجب أنّ الحكماء مع شدّة فهمهم ووفور « 4 » علمهم كيف ذهلوا عن غور كلامه ونقد « 5 » مرامه « 6 » ، واعترضوا على كلامه ، و « 7 » شنّعوا عليه من جهة قوله : « إنّ أوّل مبدع هو العناصر ، وبعدها أبدعت البسائط الرّوحانية » ؛ فهو ترقّى من الأسفل إلى الأعلى ومن الأكدر إلى الأصفى .
ولولا مخافة الإطناب ، لبيّنت « 8 » صحّة مرامه في هذا الباب . ومع ذلك ، فكلامه صريح « 9 » في تجدّد هذا العالم ودثور شخصيّاته الحسّيّة وبقاء صفوها - أي صورها العلميّة عند اللّه - ؛ لأنّه أراد ب « الأشياء البسيطة » الصّور العقليّة الثّابتة « 10 » ، وب « الأشياء المركّبة » الصّور الجسمانيّة - فلكيّة كانت « 11 » أو عنصريّة .
[ 3 ] ومن الفلاسفة القائلين بحدوث العالم وخرابه فلاسفة [ أقاديميا ] « 12 » : وإنّهم كانوا « 13 » يقولون « 14 » :
هامش
( 1 ) دا 1 ، مر 1 : يدثر / دا 2 : تدثر .
( 2 ) آس : فأمّا من نحو العقل فليس له تدثر فلا تدثر / ال : - في الظّاهر . . . فلا يدثر .
( 3 ) دا 1 : مراتبه .
( 4 ) آس : دفور .
( 5 ) آس ، ال : بعد .
( 6 ) آس : مراتبه .
( 7 ) [ وشنّعوا عليه . . . الأصفى ، برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 107 . ]
( 8 ) ال : ليثبت .
( 9 ) مر 1 : صحيح . ( در حاشية : صريح . )
( 10 ) آس : الثّانية / ال : الثّابته ؟ ؟ ؟ .
( 11 ) ال : - كانت .
( 12 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 : أفاداميا / دا 2 : أواميا / ال : أفاداقيا .
( 13 ) ال : قالوا .
( 14 ) [ نقل قول برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 108 و 109 . ]