و « 1 » قال أيضا « 2 » :
إنّ الشّمس والقمر والكواكب تستمدّ « 3 » القوّة من جوهر السّماء ؛ فإذا تغيّرت السّماء ، تغيّرت النّجوم أيضا . ثمّ « 4 » هذه الصّور كلّها - بقاؤها ودثورها - في علم البارئ - سبحانه « 5 » - ، والعلم يقتضي بقاءها دائما ، وكذلك الحكمة « 6 » . والبارئ قادر على أن يفني العالم يوما إن أراد .
أقول : مراده من « جوهر السّماء » هو « 7 » جوهرها العقليّ ؛ وهو صورة ذاتها في علم اللّه ، وهو « 8 » وجهها الّذي يلي « 9 » الحقّ . و « التّغيّر » إنّما يلحق السّماء بحسب وجهها الّذي يلي المادّة ، وهو الطّبيعة « 10 » ؛ لأنّها فانية ، وهو باق ، كما قال - سبحانه « 11 » - :
. . . كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ . . . .
« 12 » . ومراده في قوله : « والبارئ قادر على أن يفني العالم يوما إن « 13 » أراد » هو يوم القيامة ، ومقداره [ خمسون ] « 14 » ألف سنة « 15 » .
هامش
( 1 ) آس : - و .
( 2 ) [ نقل قول برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 105 . ]
( 3 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، ال : يستمدّ .
( 4 ) آس : + إنّ .
( 5 ) ال : تعالى .
( 6 ) [ الملل والنّحل : + تقتضي ذلك ، لأنّ بقاءها على هذه الحال أفضل . ]
( 7 ) ال : وهو .
( 8 ) آس : - وهو .
( 9 ) ال : هي .
( 10 ) مر 1 : - الطّبيعة .
( 11 ) دا 2 ، ال : تعالى .
( 12 ) [ سورهء 28 ( القصص ) ، آيهء 88 . ]
( 13 ) آس : - إن .
( 14 ) همه : خمسين .
( 15 ) [ برگرفته از : سورهء 70 ( المعارج ) ، آيهء 4 : . . . فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . ]