تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
غاية » ، لكونه خارجا عن أفق الزّمان « 1 » . و « 2 » أمّا قوله : « وواجب « 3 » إن قبل بعض ما في العالم « 4 » للكون والفساد أن يكون كلّ العالم قابلا له « 5 » » معناه أنّ « 6 » الكلّ ممّا يتقوّم وجوده بوجود « 7 » الجزء ؛ فإذا كان جزؤه كائنا فاسدا ، كان الكلّ أولى بالفساد والحدوث بعد العدم من جزئه . وهو ظاهر ، سيّما في الكلّ والجزء الزّمانيّين ، فإنّ وجود الكلّ الزّمانيّ « 8 » بهويّته « 9 » الكمّيّة الاتّصاليّة لا يجامع وجود شيء من أجزائه حتّى الجزء الأخير ؛ وإذا وجد جميع الأجزاء ، فقد انقضى وجود الكلّ بانقضائها ، فلا اجتماع له « 10 » مع الأجزاء « 11 » إلّا في الوهم ؛ فلا كلّيّة لمجموع الزّمانيّات في الخارج ، بل هي فاسدة داثرة بفساد « 12 » كلّ جزء ودثوره « 13 » . وما قيل : إنّ لمجموع الزّمان والزّمانيّات بهويّاتها الكمّيّة الاتّصاليّة وجودا « 14 » في الدّهر ؛ فالجواب : إنّ لمجموعها عدما « 15 » في الدّهر من جهة عدم أجزائها ، لأنّ كلّ جزء كما أنّه موجود في وقت فكذلك معدوم في جميع الأوقات ، على الوجه الّذي حقّقناه من أنّ كلّ جزء من المتّصل المقداريّ معدوم عن الكلّ .
هامش
( 1 ) آس : الزّمانيّ .
( 2 ) دا 2 : قال و .
( 3 ) دا 1 ، دا 2 ، مر 1 : أوجب .
( 4 ) مر 1 : العلم .
( 5 ) دا 2 : - له .
( 6 ) آس : إلى .
( 7 ) آس : لوجود / ال : وبوجود .
( 8 ) دا 2 : - فإنّ وجود الكلّ الزّمانيّ .
( 9 ) دا 2 : بهويّة .
( 10 ) دا 2 : عليه / ال : لها .
( 11 ) ال : الآخر .
( 12 ) ال : الفساد و .
( 13 ) دا 2 ، آس : دثور .
( 14 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، ال : وجود .
( 15 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، ال : عدم .