محضة « 1 » متعلّقة الذّوات بجاعلها التّامّ وأنّها عشّاق إلهيّة « 2 » ووجوه ناظرة إلى ربّها وعيون باصرة وجه ربّها « 3 » متفاوتة في الشّدّة والضّعف والقرب والبعد ، فليس يتصوّر لها « 4 » بقاء غير بقائه « 5 » . و « 6 » هذا ، مع ثبوته بالبرهان ووضوحه عند العرفان ، ممّا « 7 » خفي تحقيقه « 8 » إلّا « 9 » على الرّاسخين في العلم بكيفيّة الإلهيّة « 10 » ؛ فعليك بالتّجريد والتّصفية « 11 » كي تلحق « 12 » بهم وتدرك غورهم .
فإذا تقرّر ذلك ، فالصّواب في التّوفيق بين كلامي « 13 » أفلاطن « 14 » أن يكون « 15 » مراده من « العالم » - حيث « 16 » قال : « إنّه أبديّ غير مكوّن » - عالم « 17 » الصّور الإلهيّة والعلوم القضائيّة ؛ وحيث حكم بأنّه مكوّن وأنّ البارئ صرفه من لا نظام « 18 » إلى نظام ، فالمراد منه عالم الأكوان « 19 » الحسّيّة ، لأنّها مادّيّة منتظمة الوجود من المادّة والصّورة ، على الوجه الّذي أو مأنا إليه من أنّ شخصيّات كلّ منهما « 20 » حادثة مسبوقة بالعدم الزّمانيّ .
الرّابع : إنّ المعلوم من كلمات هذا الفيلسوف - الّتي سننقله إن شاء اللّه « 21 » -
هامش
( 1 ) دا 2 : + وإنّيّات عشقيّة .
( 2 ) دا 2 : الإلهيّة .
( 3 ) دا 2 : + و / آس : - وعيون باصرة وجه ربّها .
( 4 ) مر 1 ، ال : بها .
( 5 ) دا 2 ، آس : + تعالى / ال : بقاء .
( 6 ) ال : - و .
( 7 ) مر 1 : فما .
( 8 ) آس : بحقيقه .
( 9 ) مر 1 : - إلّا .
( 10 ) مر 1 : إلهيّة .
( 11 ) ال : بالتّصفية والتّجريد .
( 12 ) دا 1 ، آس : يلحق .
( 13 ) آس : كلامين .
( 14 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 15 ) دا 2 ، ال : يحمل .
( 16 ) ال : ثبت .
( 17 ) دا 2 ، ال : على عالم .
( 18 ) ال : لام .
( 19 ) ال : أكوان .
( 20 ) دا 2 ، مر 1 : منها .
( 21 ) دا 2 : + تعالى .