تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أنّها معرض للتّغيّر في الصّفات وأنّها باقية باستبقاء اللّه « 1 » إيّاها لا بذاتها « 2 » ، غير معتمد عليه ؛ بل المعتمد خلافه : أمّا « 3 » في الأوّل ، فلوجهين : الأوّل « 4 » : إنّ مذهب هذا الفيلسوف - كما نقل عنه تلميذه إسكندر الرّوميّ « 5 » - أنّ النّفوس السّاذجة الواقعة في مقام العقل الهيولانيّ داثرة هالكة غير باقية بعد البدن . وقد مال إليه الشّيخ الرّئيس في بعض رسائله « 6 » ؛ وإن أنكرها في سائر كتبه وتصانيفه زاعما أنّها صورة مجرّدة حدوثا وبقاء ، وما لا مادّة له لا يجوز عليه الفناء والفساد . والثّاني « 7 » : إنّ الحقّ « 8 » - كما بيّن في مقامه - أنّ جوهر النّفس من حيث تعلّقه بالبدن وكوته صورة مقوّمة له أمر تدريجيّ الحدوث كسائر الصّور الحسّيّة ، فهي مادّيّة الحدوث « 9 » مجرّدة البقاء عند استكمالها واتّحادها « 10 » بالعقل « 11 » المفارق ؛ وأنّها متدرّجة « 12 » التّجوهر من حدود الجماديّة والنّباتيّة والبهيميّة إلى درجات الإنسانيّة ، وهلمّ « 13 » إلى ما فوقها . وتحقيق ذلك يقتضي خوضا عظيما « 14 » في علم النّفس ، لا يسع المقام بسطه .
هامش
( 1 ) مج ، آس : + تعالى .
( 2 ) ال : انها .
( 3 ) دا 2 : + الّذي ذكره .
( 4 ) آس : الأوّلين .
( 5 ) دا 1 : الردفى .
( 6 ) [ ؟ ]
( 7 ) ال : الفساد الثّالث ( بجاى والفساد . والثّاني وبا حروف درشت ) .
( 8 ) ال : الحي .
( 9 ) دا 2 : الحصول .
( 10 ) آس : إيجادها .
( 11 ) ال : بالعلق .
( 12 ) آس : مندرجة .
( 13 ) دا 2 : + جرّا / ال : هم .
( 14 ) دا 2 : - عظيما .