و « الأشخاص » مركّبات ؛ فالإنسان المركّب المحسوس جزئيّ ذلك الإنسان المبسوط المعقول ، وكذلك جميع الصّور المحسوسة المادّيّة « 1 » . ولهذا « 2 » قال :
« الموجودات في هذا العالم آثار الموجودات في ذلك العالم ، ولا بدّ لكلّ أثر من مؤثّر يشابهه « 3 » نوعا من المشابهة » .
أقول : ونحن قد أحيينا - بعون اللّه - رسمه في القول ب « المثل » ، وأحكمنا برهانه ، وشيّدنا أركانه ، وأبطلنا النّقوض عليه والتّشنيعات الّتي ذكرها على مذهبه كلّ من أتى بعده إلى وقتنا هذا ، تقرّبا إلى اللّه وتشوّقا إلى دار كرامته « 4 » ومحلّ « 5 » أنواره .
قال « 6 » :
وإنّما كانت هذه الصّور « 7 » موجودة كلّيّة دائمة باقية لأنّ كلّ مبدع ظهرت صورته « 8 » في حدّ الإبداع ؛ فكانت صورته في علم الأوّل - والصّور عنده بلا نهاية . ولو لم يكن « 9 » الصّور معه أزليّة في علمه ، [ لم تكن لتبقى ] « 10 » ؛ ولو [ لم تكن ] « 11 » دائمة بدوامه ، لكانت تدثر « 12 » بدثور الهيولى ؛ ولو كانت تدثر « 13 » مع
هامش
( 1 ) [ الملل والنّحل : وكذلك كلّ نوع من الحيوان والنّبات والمعادن . ]
( 2 ) [ الملل والنّحل : - ولهذا . ]
( 3 ) دا 1 : شابهه / آس : تشابهه .
( 4 ) ال : إلى إدراك منه .
( 5 ) دا 1 : حمل .
( 6 ) [ نقل قولها برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 96 . ]
( 7 ) دا 2 : الصّورة .
( 8 ) مج ، دا 1 ، مر 1 : صورة .
( 9 ) ال : + يكن .
( 10 ) همه : لم يكن ليبقى .
( 11 ) همه : لم يكن .
( 12 ) ال : يدثر .
( 13 ) ال : يدثر .