عن إدراك هذه المثل النّوريّة « 1 » على وجهها والإذعان بوجودها « 2 » ما خلا المعلّم الأوّل ، فإنّه ربما مال « 3 » إلى صحّة القول بها « 4 » في بعض كتبه وأنكرها في الأكثر .
وقد ذكرنا لك أنّا قد صحّحنا وجودها وآمنّا به « 5 » وبرهنّا على إثباتها « 6 » في كتبنا - سيّما في الشّواهد الرّبوبيّة . « 7 »
ومنها : الإشارة منه « 8 » إلى أنّ الصّور الحسّيّات راجعة إلى تلك العقليّات صائرة إيّاها متّحدة « 9 » بها ؛ كاتّصال حواسّنا بعقولنا ، مع أنّ إحداهما « 10 » داثرة « 11 » والأخرى باقية ؛ و « 12 » كاتّصال البدن بالنّفس - حتّى صار فعله فعلها - ، مع كون البدن متبدّلا « 13 » بتحليل الحرارة الغريزيّة وغيرها والنّفس باقية . و « 14 » ذلك لاستدلاله ب « الخوف » و « الرّجاء » الثّابتين لبعض الصّور الحسّيّات على بقائها من جهة اتّصالها ولحوقها بتلك الصّور العقليّات الدّائمات ، فعلم أنّ لها نشأتين :
داثرة « 15 » حسّيّة ، وباقية عقليّة .
ومنها : إنّ تلك الصّور العقليّة هي بعينها صور علم اللّه « 16 » دائمة بدوامه موجودة بوجوده ؛ وليست موجودات على حيالها « 17 » ، ولا أنّ « 18 » وجوداتها
هامش
( 1 ) مج ، آس : عن إدراكها .
( 2 ) مر 1 : لوجودها .
( 3 ) مر 1 ، ال : قال .
( 4 ) مر 1 : لها .
( 5 ) مر 1 : واصابه .
( 6 ) دا 2 : إثباته .
( 7 ) [ رك : صدر الدّين الشّيرازيّ ، الشواهد الربوبية ، ص 154 تا 178 . ]
( 8 ) آس : - منه .
( 9 ) آس : متحدّدة .
( 10 ) مج ، دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 : إحداها .
( 11 ) ال : دايرة .
( 12 ) دا 2 : - و .
( 13 ) ال : متحلّلا .
( 14 ) مر 1 : - و .
( 15 ) ال : دايرة .
( 16 ) ال : - اللّه .
( 17 ) مر 1 : حالها .
( 18 ) ال : ولأنّ .