تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فكيف يجازف « 1 » هذه المجازفة « 2 » في التّغيّر ؟ ! فأمّا « الحركة » و « السّكون » في العقل والنّفس ، فإنّما عنوا [ بهما ] « 3 » الفعل وء الانفعال . وذلك أنّ العقل لمّا كان مومجودا كاملا بالفعل ، قالوا : « هو ساكن واحد مستغن عن الحركة « 4 » يصير بها « 5 » فاعلا » ؛ والنّفس لمّا كانت ناقصة متوجّهة إلى الكمال ، قالوا : « هي متحرّكة طالبة درجة العقل » . ثمّ قالوا : « العقل ساكن بنوع حركة » ؛ أي : هو « 6 » في ذاته كامل بالفعل « 7 » ، فاعل يخرج « 8 » النّفس من القوّة إلى الفعل ؛ والفعل نوع حركة في سكون ، والكمال نوع سكون في حركة ؛ أي : هو كامل ومكمل « 9 » غيره . فعلى هذا المعنى يجوز - على قضيّة « 10 » مذهبهم - إضافة الحركة والسّكون إلى البارئ . « 11 » ومن العجب أنّ مثل هذا الاختلاف قد وجد في أرباب الملل ؛ حتّى صار بعض إلى أنّ بارئهم « 12 » مستقرّ في مكان ومستو على مكان ، وذلك إشارة إلى السّكون ؛ وصار بعض إلى أنّه يجيء ويذهب وينزل « 13 » ويصعد ، وذلك عبارة عن الحركة ؛ إلّا أن يحمل
هامش
( 1 ) دا 1 : يخازف / آس : تخارف / مر 2 : تجازف .
( 2 ) دا 1 ، مر 1 : المحازفة .
( 3 ) همه : به .
( 4 ) [ الملل والنّحل : حركة . ]
( 5 ) دا 1 : بهما .
( 6 ) مج : - هو .
( 7 ) ال : - قالوا : هو ساكن . . . كامل بالفعل .
( 8 ) ال : تخرج .
( 9 ) دا 2 : يكمل .
( 10 ) آس ، مر 2 : قصّة .
( 11 ) ال : + تعالى .
( 12 ) [ الملل والنّحل : أنّه . ]
( 13 ) مر 1 : نزل .
رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 169 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )