تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الشّيء لا يكون إلّا في عالم الاتّفاقات نادرا من بعض الأشخاص « 1 » ، لا من الطّبائع النّوعيّة ؛ وأمّا فيما ارتفع عن « 2 » الكون ، فالكلّ منه « 3 » على مقتضى ما فطر عليه من غير تخلّف . وإذا ثبت هذا ، فقوله : « يجوز أن يكون « 4 » المطلوب أمرا نسبيّا كالتّشبّه أو القرب من المطلوب » مدفوع بأنّ هذه الأمور إن أريد بها نفس المعاني الإضافيّة ، فمعلوم بالضّرورة أنّ مجرّد الإضافة ليس من المطالب الصّحيحة ؛ إذ لا وجود لها بالذّات ، سيّما في الذّوات العالية . وكذا إن أريد بها « 5 » معنى عرضيّ ، لأنّ العرض أخسّ « 6 » رتبة من أن يكون غاية ذاتيّة لأمر جوهريّ ؛ فإنّ غاية الشّيء ومطلوبه يجب أن يكون أشرف وأعلى منه ، والجوهر أشرف من العرض ؛ فلو كان كذلك ، لزم كون شيء واحد « 7 » شريفا وخسيسا معا بالقياس إلى أمر واحد ؛ وهو محال . ثمّ لو تكلّف أحد وقال : يجوز أن يكون الغاية المطلوبة كون ذلك الجوهر مجامعا لتلك الصّفة « 8 » العرضيّة الكماليّة ؛ قلنا : ذلك - على تقدير صحّته - لا يضرّنا ؛ لأنّ الكلام عائد « 9 » في أنّه - مع كونه على تلك الصّفة - إمّا على غاية الخير « 10 » والتّمام الّتي لا أتمّ منه ، أم « 11 » يكون فوقه كمال أتمّ وخيريّة أعلى : فعلى الأوّل يلزم المطلوب ؛ وعلى الثّاني يتحقّق له غاية أخرى يقتضي « 12 » الوصول
هامش
( 1 ) ال : - الأشخاص .
( 2 ) مر 2 : من .
( 3 ) دا 2 : - منه .
( 4 ) ال : - يكون .
( 5 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : به .
( 6 ) آس : أحسن .
( 7 ) دا 2 : كون الشّيء الواحد .
( 8 ) مر 1 : - الصّفة .
( 9 ) دا 2 : + إليه .
( 10 ) دا 1 ، مر 1 : الخيريّة .
( 11 ) مر 1 : أمر .
( 12 ) دا 2 : يقضى .
رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 142 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )