تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المفارقات ، لعدم الاتّفاقات والمزاحمات « 1 » هناك كما في عالم الحركات . [ 2 ] وأمّا في هذا العالم ، فالقواسر وإن كانت موجودة ، إلّا أنّها ليست دائميّة « 2 » ولا أكثريّة ؛ لأنّها من العلل الاتّفاقيّة الّتي « 3 » ليست من الأسباب الذّاتيّة للأشياء . وقد برهن في مباحث العلّة والمعلول من الشّفاء وغيره أنّ العلل الاتّفاقيّة أقليّة الوجود ، ومع قلّتها لا توجد « 4 » إلّا في غير « 5 » الفلكيّات من هذا العالم ؛ وأمّا « 6 » فيها ، فالطّبائع الأثيريّة « 7 » على مقتضى حالها من الفوز بمقاماتها اللّائقة ، فلها الوصول إلى غاياتها . ثمّ الغاية للطّبيعة الجزئيّة - أوّلا وبالذّات - طبيعة « 8 » جزئيّة أخرى ، وهكذا إلى ما شاء اللّه ؛ والغاية في الطّبيعة الكلّيّة العقليّة طبيعة « 9 » عقليّة أخرى فوقها بالعلّيّة والشّرف . فإذا تقرّر هذا ، فنقول : إنّ لكلّ طبيعة حسّيّة « 10 » - فلكيّة كانت أو عنصريّة - طبيعة « 11 » أخرى عقليّة « 12 » في العالم الإلهيّ ؛ وهي الصّور المفارقة « 13 » الإلهيّة ، لأنّها صور « 14 » ما « 15 » في علم اللّه ؛ وكأنّها هي الّتي سمّاها أفلاطن « 16 » وشيعته ب « المثل « 17 » الإلهيّة » . وهي حقائق متأصّلة ، نسبتها إلى هذه الصّور الحسّيّة الدّاثرة نسبة
هامش
( 1 ) مر 1 : فالمزاجات / ال : والراحمات .
( 2 ) آس : دائمة .
( 3 ) دا 2 ، آس ، ال : - الّتي .
( 4 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، ال : لا يوجد .
( 5 ) ال : - غير .
( 6 ) آس ، ال : ما .
( 7 ) آس : الأثرية .
( 8 ) آس ، ال : طبيعيّة .
( 9 ) ال : طبيعيّة .
( 10 ) دا 2 : جسميّة .
( 11 ) ال : طبيعيّة .
( 12 ) ال : - عقليّة .
( 13 ) مر 1 : المفارق .
( 14 ) دا 2 : صورة .
( 15 ) ال : - ما .
( 16 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 17 ) آس : الميل .
رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 139 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )