تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فإذا « 1 » الذّات الإلهيّة لها أشعّة وأنوار وأضواء وآثار ؛ كيف والوجود كلّه من شروق « 2 » نوره ولمعان ظهوره ! وتلك الأضواء والأنوار سمّاها جمهور الفلاسفة ب « العقول الفعّالة » ، والمشّاؤون - وهم أصحاب المعلّم الأوّل - سمّوها ب « الصّور العلميّة » القائمة بذاته - تعالى « 3 » - ، وسمّاها أفلاطن « 4 » وشيعته ب « المثل النّوريّة » ، وجمهور المتكلّمين ب « الصّفات الإلهيّة » ، والمعتزلة ب « الأحوال » ، والصّوفية تارة ب « الأسماء » وتارة ب « الأعيان الثّابتة » :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها . . .
« 5 » . وتلك الأشعّة كيف تفارق « 6 » أصلها ومنبعها « 7 » ؛ ولو فارقته « 8 » وجودا ، لم تكن « 9 » أشعّة ؟ ! ومثال هذا في الشّاهد « 10 » أشعّة شمس الحسّ « 11 » الّذي هو المثل الأعلى له « 12 » في السّماوات ، إلّا أنّ « 13 » بين الأشعّتين « 14 » فرقا ؛ وهو أنّ أشعّة شمس العقل « 15 » أحياء ناطقة فعّالة « 16 » ، وأفاعليها « 17 » أفاعيله - سبحانه - بعينها « 18 » ؛ وأشعّة « 19 » شمس الحسّ أنوار لغيرها « 20 » لا لذاتها ، ولهذا إنّها غير أحياء ولا ناطقة فاعلة . وأيضا
هامش
( 1 ) دا 2 : فإذن .
( 2 ) آس : سردق / مر 2 : سروق .
( 3 ) دا 2 : - والمشّاؤون . . . تعالى .
( 4 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : أفلاطون .
( 5 ) [ سورهء 2 ( البقرة ) ، آيهء 148 . ]
( 6 ) آس ، مر 1 ، ال : يفارق / مر 2 : نفارق ؟ ؟ ؟ .
( 7 ) دا 1 : تتبعها ؟ ؟ ؟ .
( 8 ) ال : فارقت .
( 9 ) آس ، مر 1 ، ال : لم يكن / دا 1 ، مر 2 : لم تكن ؟ ؟ ؟ .
( 10 ) مر 1 : المشاهد .
( 11 ) دا 1 : حسن / دا 2 ، مر 1 : الحسّيّ .
( 12 ) مر 1 : - له .
( 13 ) آس : - أنّ .
( 14 ) ال : أشعّتين .
( 15 ) ال : العقلىّ .
( 16 ) دا 1 : معاله .
( 17 ) ال : أفاعيله .
( 18 ) ال : بعينه .
( 19 ) مر 1 : - شمس العقل . . . وأشعّة .
( 20 ) ال : بغيرها .