تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
طبعا وإرادة . وهذا أمر مركوز في جبلّة « 1 » العالم ، جزئيّاته « 2 » وكلّيّاته و « 3 » محسوساته ومعقولاته ؛ ما من شيء إلّا وله عشق وشوق « 4 » غريزيّ إلى ما فوقه وإلى ما هو أشرف منه « 5 » . وهو في بعض الأشياء مشاهد معلوم بالضّرورة ؛ وفي بعضها يعلم بالاستقراء . وفي الكلّ يعلم بالحدس « 6 » الصّائب وبضرب « 7 » من البرهان ؛ وهو أنّ الوجود مؤثر ولذيذ ، لأنّه خير محض ، وكمال الوجود ألذّ وآثر ، فكلّ موجود سافل إذا تصوّر الموجود العالي « 8 » فلا محالة يشتاقه ويطلبه « 9 » طبعا واختيارا ؛ وهذا الشّوق والطّلب لو لم يكن له فائدة وغاية طبيعيّة « 10 » ، لكان ارتكازه في الجبلّة والغريزة عبثا وهباء « 11 » معطّلا ، ولا تعطيل في الوجود - كما بيّن « 12 » في مقامه . فقد علم أنّ لكلّ سافل إمكان الوصول إلى ما هو أعلى منه . وهذا الإمكان إمّا ذاتيّ فقط ، وذلك إذا كان في المبدعات ، وإمّا استعداديّ ، وذلك إذا كان في المكوّنات : [ 1 ] ففي الإبداعيات إذا ثبت الإمكان ووجد المقتضي ورفع المانع ، حصل المقصود والغاية ؛ والمانع والقاسر « 13 » [ لا يوجدان ولا يتصوّران ] « 14 » في
هامش
( 1 ) دا 1 : صلة .
( 2 ) مج ، آس ، مر 2 ، ال : وجزئيّاته .
( 3 ) دا 1 ، مر 1 : - و .
( 4 ) دا 2 : - وشوق .
( 5 ) ال : - منه .
( 6 ) آس : بالحواسّ .
( 7 ) دا 1 ، آس : يضرب .
( 8 ) آس : - العالي .
( 9 ) دا 1 ، دا 2 : تشتاقه وتطلبه / ال : يشتاقه ؟ ؟ ؟ ويطلبه ؟ ؟ ؟ .
( 10 ) ال : - وغاية طبيعيّة .
( 11 ) مر 1 ، آس : هبا .
( 12 ) دا 2 : بيّنّا .
( 13 ) ال : + و .
( 14 ) همه : لا يوجد ولا يتصّور .