تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الطّبيعة الجسميّة - فلكيّة كانت أو عنصريّة - كيف تتلاشى وتضمحلّ « 1 » شيئا فشيئا ، حتّى تصير « 2 » النّفس غير محتاجة إليها ، بل مستغنية عنها غير راضية في الكون معها ولا مشتاقة في الرّجوع إليها ؛ لأنّ كلّ نفس مجبولة في محبّة البقاء والتّفاخر بالكون « 3 » على أتمّ الحالات ، فإنّ كلّ نفس يشتهي « 4 » أن يكون « 5 » أمير نوعه وسلطان بلده ورئيس أهله ، وهذا شيء مركوز في جبلّة كلّ نفس . فإذن شوق النّفس إلى مرتبة العقل أكثر من شوقها إلى مرتبة الطّبيعة إن لم يعقها عائق « 6 » ولم يخرجها مخرج عن فطرتها الأصليّة - فتكون « 7 » سليمة الفطرة غير مريضة - ؛ وذلك إذ « 8 » كانت معالي « 9 » الأمور بالعقل « 10 » أشبه ، وسفسافها « 11 » ونقائصها « 12 » بالطّبيعة أشبه . فالنّفس « 13 » مجتهدة دائما في طلب البقاء « 14 » ، والبقاء - كما علمت - ليس من صفات الطّبيعة ، وهو من صفات العقل ؛ فبهذا الاجتهاد وبهذا الشّوق إذا وصلت إلى مرادها ، تخلّت « 15 » عن الطّبيعة وارتحلت ؛ فإذا « 16 » ارتحلت عن الطّبيعة ، بطلت « 17 » الطّبيعة ودثرت .
هامش
( 1 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : يتلاشى ويضمحلّ .
( 2 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : يصير .
( 3 ) دا 1 : في الكون .
( 4 ) دا 1 : شهى / مر 1 ، مر 2 : تشتهي .
( 5 ) مر 2 : تكون .
( 6 ) مج : عائدة .
( 7 ) مج ، ال : فيكون ؟ ؟ ؟ / دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : فيكون .
( 8 ) دا 1 ، دا 2 : إذا .
( 9 ) آس : تعالى ؟ ؟ ؟ / مر 2 : تعالى / ال : معاني .
( 10 ) دا 1 : بالفعل .
( 11 ) مر 1 ، مر 2 : سفافها / ال : سقاقها .
( 12 ) آس : نقائضها .
( 13 ) مج ، آس ، مر 2 : والنّفس .
( 14 ) ال : مجتهدة في طلب البقاء دائما .
( 15 ) دا 1 : نخلت / آس : تحلت .
( 16 ) دا 2 : وإذا .
( 17 ) دا 1 : تطلب / آس : يطلب .