تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إذا « 1 » ظهر لك هذان الوجهان من الوجود ، فاعلم أنّه ربما كانت في « 2 » الحقائق الوجوديّة هويّة واحدة ذات شؤون متخالفة لذاتها ، كالزّمان المتّصل عند مثبتيه « 3 » ؛ فإنّ له هويّة عرضيّة متفاوتة في التّقدّم والتّأخّر . والصّورة الطّبيعيّة عندنا كالزّمان عندهم ، إلّا أنّ هذه هويّة جوهريّة خارجيّة « 4 » والزّمان عرض ؛ وهو مقدارها من جهة تقدّمها وتأخّرها « 5 » الذّاتيّين ، كما أنّ الجسم التّعليميّ مقدارها من جهة قبولها الأبعاد الثّلاثة . فللطّبيعة امتدادان : أحدهما تدريجيّ زمانيّ يقبل الانقسام الوهميّ إلى متقدّم ومتأخّر زمانيّين « 6 » ، والآخر دفعيّ مكانيّ يقبل الانقسام إلى متقدّم ومتأخّر « 7 » مكانيّين . وليس اتّصال الزّمان بغير اتّصال « 8 » هذه الصّورة من جهة الانقضاء والتّجدّد ، كما ليس اتّصال المقدار التّعليميّ بغير اتّصال هذه من جهة الامتداد المكانيّ . فحال الزّمان مع الصّورة « 9 » الطّبيعيّة ذات الامتداد الزّمانيّ كحال المقدار التّعليميّ مع الصّورة الجرميّة ذات الامتداد المكانيّ . فاعلم هذا ، فإنّه أجدى « 10 » من تفاريق العصا « 11 » . ومن ذهب إلى أنّ « 12 » الزّمان جوهر ، لعلّه أراد به ما ذكرناه . ومن ذهب إلى أنّه جوهر مفارق ، كأنّه أراد به الحقيقة العقليّة من الصّور « 13 » الطّبيعيّة الكائنة في
هامش
( 1 ) آس ، مر 2 : وإذا .
( 2 ) مر 1 : من .
( 3 ) مج : مثبتية .
( 4 ) دا 2 : خاصّة .
( 5 ) آس : تأخّر .
( 6 ) مر 2 : - كما أنّ الجسم . . . زمانيّين .
( 7 ) مر 1 : - زمانيّين . . . متأخّر .
( 8 ) دا 1 ، مر 1 : - اتّصال .
( 9 ) دا 2 : الصّور .
( 10 ) آس ، مر 1 ، مر 2 : احدى .
( 11 ) دا 1 ، دا 2 ، مر 1 : العصى / آس ، مر 2 : القضاء / ال : العقليّ .
( 12 ) آس : - أنّ .
( 13 ) آس ، مر 2 : الصّورة .
رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 129 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )