بذاتها مستغرقة في بحر اللّاهوتيّة ، مطموسة « 1 » أنوارها في نور الأحديّة ، ليست لواحد منها كينونة لنفسه ، ولا أن يكون له مع « 2 » نفسه - إذا قطع النّظر عن جاعله الحقّ - إلّا البطلان المحض واللّيس « 3 » الصّرف . لا كحال المهيّات « 4 » ، حيث يكون لها في أنفسها الإمكان ؛ إذ لا مهيّة « 5 » للأمر المفارق إلّا الهويّة المتعلّقة بهويّة الحقّ الأوّل ، ليثبت « 6 » لها حالة إمكانيّة مع قطع النّظر « 7 » عن وجودها وجاعل وجودها ؛ فالمهيّات « 8 » أمور غير مرتبطة إلى العلّة المقتضية للوجودات ، فهي غير موجودة في ذاتها ولا قديمة ولا حادثة ولا متقدّمة « 9 » ولا متأخّرة - كما حقّقناه في أسفارنا الأربعة « 10 » . « 11 » فالإنّيّات المفارقة والصّور الإلهيّة كلّها من الجلايا القدسيّة « 12 » والأشعّة الإلهيّة .
وأمّا العالم بجميع جواهره الماديّة والصّورية والنّفسيّة والجرميّة وأعراضها ، فهي حادثة متجدّدة في كلّ حين ؛ ولا يوجد في شيء من العالم قديم بشخصه واحد بالعدد ، بل يوجد منه في كلّ آن شخص آخر . فهذه السّماوات والأرضون « 13 » الموجودة في هذا الزّمان لم يكن « 14 » موجودة أشخاصها قبل هذا
هامش
( 1 ) ال : مطويّة .
( 2 ) ال : ح .
( 3 ) مر 1 : اللبس .
( 4 ) مر 1 : الماهيّات .
( 5 ) مر 1 : ماهيّة .
( 6 ) دا 1 ، مر 1 : ليثبت ؟ ؟ ؟ / دا 2 : لتثبت .
( 7 ) ال : - حيث يكون . . . قطع النّظر .
( 8 ) مر 1 : فالماهيّات .
( 9 ) آس : مقدّمة .
( 10 ) دا 2 : في الأسفار .
( 11 ) [ رك : صدر الدّين الشّيرازيّ ، الحكمة المتعالية ، ج 1 ، ص 217 تا 219 وص 405 تا 420 . ]
( 12 ) مر 2 : المقدّسة .
( 13 ) دا 1 ، دا 2 ، مر 1 ، ال : الأرضين .
( 14 ) مج : لم تكن / ال : - يكن .