لا يبقى وجوده الشّخصيّ زمانين ، فضلا « 1 » عن أن يكون قديما بشخصه « 2 » ؛ وما من جسم - فلكيّ أو عنصريّ - إلّا وله صورة طبيعيّة مقوّمة له ، هي مبدأ صفاته اللّازمة « 3 » وآثاره المخصوصة .
وثبت « 4 » أيضا أنّ المادّة لكلّ جسم « 5 » حقيقتها القوّة والإمكان ، وليست واحدة « 6 » بالعدد ، بل وحدتها جنسيّة مبهمة ؛ كما أنّ وحدة الطّبيعة المحصّلة لكلّ جسم وحدة عدديّة متكررّة على نعت الاتّصال .
وثبت أنّ الموجود من « 7 » كلّ شيء موجود هو « وجوده » ؛ وليس « 8 » للمسمّاة عندهم ب « المهيّات « 9 » » وعند الصّوفية ب « الأعيان الثّابتة » وجود أصلا - لا في العين ولا في الذّهن ، بأن يصير الوجود صفة لها متقرّرة « 10 » فيها - ، بل حالها كحال الأشباح والأظلال المتراءى في المرايا ، وهي كما قال - تعالى - :
. . . كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ . . .
« 11 » .
وثبت أيضا أنّ النّفوس بما هي نفوس - وما دامت نفوسا - حكمها حكم الطّبيعة الجرميّة ؛ وإذا « 12 » صارت مجرّدة بالكلّيّة ، انخرطت في سلك المفارق المحض واتّصلت بالملأ الأعلى .
وقد ثبت « 13 » فقر الهويّات الوجوديّة إلى بارئها « 14 » من حيث ذاتها ؛ لأنّ ذاتها
هامش
( 1 ) مر 2 : + فضلا .
( 2 ) دا 1 : تشخّصه / آس : بشخصه ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) دا 2 : الأزمنة .
( 4 ) ال : يثبت .
( 5 ) مر 2 : + جسم .
( 6 ) ال : واحد .
( 7 ) دا 2 : في .
( 8 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : ليست .
( 9 ) مر 1 : الماهيّات .
( 10 ) آس ، مر 2 : مقرّرة .
( 11 ) [ سورهء 24 ( النّور ) ، آيهء 39 . ]
( 12 ) مر 1 : فإذا .
( 13 ) ال : يثبت .
( 14 ) ال : أربابها .