وأمّا الثّاني ، فلأنّ كلّ واحد منها [ 1 ] لو كان موجودا « 1 » في آن واحد بالفعل « 2 » يتلو بعضها بعضا ، لزم تتالي الآنات وتشافع « 3 » الحدود ؛ وقد علمت استحالته في نفي الجواهر « 4 » الفردة وما في حكمها . [ 2 ] وإن كان كلّ منها في زمان غير زمان صاحبه : [ 1 / 2 ] فإن كانت « 5 » أزمنتها منفصلة منقطعة بعضها « 6 » عن بعض ، فلا وجود لها ولا لأزمنتها لا خارجا ولا ذهنا ؛ وما لا وجود لها « 7 » لا ذهنا ولا خارجا « 8 » ، فلا ترتّب « 9 » بينها ولا سببيّة « 10 » لبعضها « 11 » بالقياس إلى بعض آخر . وإنّما قلنا : « لا وجود لها فيهما « 12 » » : أمّا عدم وجودها في الخارج ، فلأنّ الموجود من الزّمان فيه ليس أمورا « 13 » منفصلة ، بل الموجود منه أمر متّصل شخصيّ - كما مرّ - ؛ وأمّا عدمها في الذّهن ، فلاستحالة استحضار الوهم أزمنة « 14 » وزمانيّات متكثرّة غير متناهية بالعدد ، وعلى تقدير « 15 » استحضاره لا يكون مطابقا لما « 16 » في العين ، فيكون ذهنا كاذبا ، والكلام في أسباب وجود الشّيء الواقع في نفس الأمر . [ 2 / 2 ] وإن كان ترتّبها كترتّب حركة « 17 » بعد حركة وزمان بعد زمان على نعت الاتّصال والاستمرار ، فالمتّصل بالذّات على نعت
هامش
( 1 ) مر 1 : موجودان .
( 2 ) دا 1 : ما يقبل ؟ ؟ ؟ / ال : - بالفعل .
( 3 ) دا 1 : لسامع .
( 4 ) آس : جواهر .
( 5 ) مر 1 ، ال : كان .
( 6 ) ال : بعضا .
( 7 ) مج ، دا 2 : له .
( 8 ) ال : لا خارجا ولا ذهنا .
( 9 ) دا 2 ، آس ، مر 2 : ترتيب / مر 1 : يترتب / ال : ريب .
( 10 ) مر 1 : نسبة .
( 11 ) ال : بعضها .
( 12 ) مج ، دا 1 ، دا 2 ، ال : فيها .
( 13 ) مر 1 : أمور .
( 14 ) مر 1 : لزمنة .
( 15 ) ال : - استحضار الوهم . . . تقدير .
( 16 ) دا 1 ، مر 1 : - لما .
( 17 ) ال : - حركة .