تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عنها تارة ب « العلم التّفصيليّ » له - تعالى - وأخرى ب « الصّفات » عند قوم وأخرى ب « الملائكة « 1 » العقليّة » عند آخرين ، وللنّاس فيما يعشقون « 2 » مذاهب . وأيضا لو تقدّم على الزّمان والحركة شيء هذا التّقدّم التّجدّديّ ، لكان عند وجوده عدمهما . وكلّ معدوم « 3 » قبل وجوده كان حين عدمه ممكن الوجود - إذ لو لم يسبقه إمكان « 4 » ، لكان إمّا واجبا أو ممتنعا ؛ وكلاهما يوجب انقلاب الحقيقة ، لسبق « 5 » العدم ولحوق الوجود ؛ وذلك مستحيل - ، وموضوع إمكان الحركة لابدّ وأن يكون من شأنه الحركة - كما مرّ - ، وممكن « 6 » الحركة « 7 » لا يكون إلّا جسما أو جسمانيّا . وكلّ ما من شأنه أن يتحرّك فإذا لم يوجد حركته ، فإمّا لعدم علّته ، أو لعدم شيء من أحوال علّته أو شرائطها الّتي بها [ تصير ] « 8 » محرّكة « 9 » . فإذا وجدت الحركة ، فلحدوث علّة محرّكة ، والكلام في حدوث العلّة للحركة كالكلام في حدوث تلك الحركة ؛ وهكذا لا إلى نهاية : فالأسباب المترتّبة « 10 » إمّا أن وجدت مجتمعة معا « 11 » أو متعاقبة على التّوالي ؛ وكلاهما محال عندنا وعند محقّقي « 12 » الفلاسفة . أمّا الأوّل ، فلقواطع البراهين ، كالتّطبيق والتّضايف والحيثيّات وذي الوسط وغيرها . ومع ذلك ، فجميعها - بحيث لا يشذّ عنها شيء - حادثة ، لا بدّ لها من علّة حادثة .
هامش
( 1 ) ال : ملائكة .
( 2 ) دا 1 : تعستون ؟ ؟ ؟ / ال : يعتقدون ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) مج : معدم .
( 4 ) ال : المكان .
( 5 ) آس ، ال : تسبق ؟ ؟ ؟ .
( 6 ) ال : لكن .
( 7 ) دا 1 ، ال : - الحركة .
( 8 ) همه : يصير .
( 9 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : محرّكا / ال : متحرّكه .
( 10 ) مج ، مر 1 : المرتّبة .
( 11 ) دا 2 : - معا .
( 12 ) دا 1 : محعل .