قسرا » . وقال « 1 » : « هذه الأوضاع والأيون كلّها طبيعيّة « 2 » له » . « 3 » ( انتهى . )
أقول : لمّا خرج من هذا الكلام أنّ كلّ « 4 » وضع من أوضاع الفلك وكلّ أين من أيونه « 5 » طبيعيّ ، ومع كونه طبيعيّا ينتقل منه إلى غيره ، فلا يستقيم ذلك إلّا بأن يكون طبيعة الفلك أمرا متجدّد الذّات ذا وحدة جمعيّة وكثرة اتّصاليّة - وكذا ما يقتضيه « 6 » من الأوضاع والأيون وسائر اللّوازم . و « 7 » هذا ، وإن لم يكن يذهب إليه الشّيخ ومتابعوه ، إلّا أنّه الحقّ الّذي لا محيص « 8 » عنه .
والّذي يناسب آراء هؤلاء أنّ مقتضى طبيعة الفلك - أوّلا وبالذّات - هو « 9 » الوضع المطلق والأين المطلق ، من غير خصوصيّة لشيء « 10 » منهما ؛ وإنّما يراد « 11 » تلك الخصوصيّات بالعرض لأجل بقاء النّوع .
وهذا عند التّحقيق غير مستقيم : أمّا أوّلا ، فلما تقرّر عندهم أنّ مقصود الطّبيعة لا يكون إلّا أمرا متعيّنا « 12 » شخصيّا ، إذ « 13 » الطّبيعة الكلّيّة لا وجود « 14 » لها ما لم يتشخّص . فالوجود يتعلّق أوّلا بالشّخص ، ثمّ بالنّوع ، ثمّ بالجنس ؛ ولهذا ذكروا في « قاطيغورياس » بيان تسميتهم الأشخاص الجوهريّة « 15 » « جواهر « 16 »
هامش
( 1 ) ال : + أيضا .
( 2 ) مر 2 : طبيعة .
( 3 ) [ همان ، ص 101 . ]
( 4 ) دا 1 : - كلّ .
( 5 ) آس : ابونه .
( 6 ) دا 1 : تقتضيه .
( 7 ) دا 2 : - و .
( 8 ) مر 2 : محيض .
( 9 ) ال : - هو .
( 10 ) دا 1 : شيء / آس : نسبي / مر 2 ، ال : بشيء .
( 11 ) ال : + به .
( 12 ) آس : متعبا .
( 13 ) ال : أو .
( 14 ) ال : ود .
( 15 ) دا 2 : بجوهريّة .
( 16 ) ال : جوهرا .