تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الأصل إلى الفرع وكنسبة الفصل القريب إلى الفصل البعيد ؛ واللّه - تعالى - أقرب إلينا من كلّ قريب . وتلك الجواهر العقليّة بمنزلة أضواء « 1 » وأشعّة للنّور الأوّل الأحديّ ؛ لأنّها صور « 2 » ما في علم اللّه ، وليست لها وجودات مستقلّة لأنفسها ، وإنّما هي وجودات متعلّقات الذّوات بالحقّ الأوّل . مثال ذلك الصّور العلميّة الّتي لنا « 3 » : أو لا ترى « 4 » أنّ المحسوس بما هو محسوس وجوده في نفسه هو بعينه وجوده للجوهر الحاسّ « 5 » ، وكذا المعقول بما هو معقول وجوده في ذاته هو بعينه « 6 » وجوده « 7 » للعاقل ؟ ! وأمّا في الأمور الّتي هي معقولات بالفعل ، فلا حاجة في ذلك الحكم إلى التّقييد بهذه الحيثيّة . وهذا أمر محقّق عند الحكماء الرّاسخين والعرفاء الكاملين وإن اشمأزّت « 8 » عنه طبائع القاصرين « 9 » .

تحصيل

فالحقّ « 10 » أنّ « 11 » الحركة « 12 » كما يجوز في الكمّ والكيف والوضع يجوز أيضا في الصّور الجوهريّة الجسمانيّة . وكما أنّ كلّا من هذه الأعراض المسمّاة ب « المشخّصات « 13 » » معتبرة في بقاء الجسم « 14 » الشّخصيّ على وجه غير معتبرة
هامش
( 1 ) ال : الضّوء .
( 2 ) دا 2 : صورة .
( 3 ) مر 2 : لها .
( 4 ) دا 1 : لا يرى / ال : لا نرى .
( 5 ) دا 2 : مر 1 : الحسّاس .
( 6 ) دا 2 : - بعينه .
( 7 ) دا 1 : - للجوهر الحاسّ . . . وجوده .
( 8 ) دا 1 ، مر 1 ، ال : اشمأزّ .
( 9 ) مج : القاصرى .
( 10 ) مر 1 : والحقّ .
( 11 ) آس : + أن .
( 12 ) دا 2 : الحكم .
( 13 ) مر 2 : المتشخّصات .
( 14 ) ال : النّفس .