تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ف « الاتّصال وقبول الأبعاد » - مثلا - فصل للجسم بما هو جسم « 1 » بالمعنى الّذي هو به مادّة ، وهو في « 2 » ذاته نوع « 3 » برأسه ، وله تماميّة هو كونه متّصلا ، فتبدّله يوجب تبدّل الجسم . وكذلك « النّامي » فصل للجسم النّامي وبه تماميّة ذاته ، وليس تماميّته بالجسميّة ؛ فلا جرم تبدّل أفراد الجسميّة لا يوجب تبدّل ذاته ، لأنّها معتبرة فيه « 4 » على العموم والإطلاق ، لا على وجه الخصوص والتّقييد . وهكذا الحال في كلّ ما يتقوّم وجوده من مادّة وصورة . فالنّامى إذا تبدّلت عليه « 5 » المقادير أو « 6 » اتّصل به جسم « 7 » غذائيّ أو انفصل عنه جزء مقداريّ ، فعند ذلك يتبدّل « 8 » جسميّته « 9 » بشخصها « 10 » ؛ ولا يتبدّل ذاته وجوهره النّامي بشخصه . فهو بما هو جسم شخصيّ « 11 » من أفراد الجسم المطلق أو « 12 » من أفراد الجسم بالمعنى الّذي يقال إنّه جزء مادّيّ للجسم المركّب منه ومن غيره - أي الجسم بشرط لا شيء - قد انعدم عند النّموّ والذّبول ؛ وهو بما هو جسم شخصيّ « 13 » من أفراد الجسم النّامي لم ينعدم - لا هو ولا جزؤه - ، لأنّ ما هو جزؤه ليس إلّا مطلق الجسميّة في « 14 » أيّ فرد تحقّقت . وعلى هذا القياس حكم بقاء الحيوان ما دام بقاء الجوهر الحسّاس فيه - أي نفسه الحسّاسة « 15 » - وإن تبدّل عنه
هامش
( 1 ) مر 1 : الجسم .
( 2 ) مر 1 : - في .
( 3 ) مر 2 : نوح .
( 4 ) ال : - على سبيل الخصوص . . . معتبرة فيه .
( 5 ) ال : علية .
( 6 ) مر 1 : و .
( 7 ) دا 1 : جسيم .
( 8 ) مر 1 ، مر 2 : يتبدّل .
( 9 ) آس : جسميّة .
( 10 ) دا 2 : بشخصيّتها / آس : تشخّصها .
( 11 ) دا 2 : شخص .
( 12 ) دا 2 : اما .
( 13 ) دا 2 : شخص .
( 14 ) مر 1 : من .
( 15 ) مر 1 : - فيه أي نفسه الحسّاسة .