الجوهر النّامي .
فإذا أحكمت وتقررّت هذه القاعدة لديك ، فقد علمت أنّ جوهريّات الأشياء الواقعة في عالم الكون « 1 » - وهو جملة « 2 » عالم الأجسام - ممّا « 3 » يجوز عليها « 4 » التّغيّر والدّثور ؛ بعد ما كان منحفظا فيها شيء كالأصل والعمود ، وهو الّذي يعبّر عنه ب « الفصل الأخير » في « 5 » الطّبائع المركّبة ؛ إذ التّحقيق أنّ تماميّة كلّ ما يتقوّم ذاته من عدّة معان بفصله الأخير ، بل وجود هذا الفصل للشّيء بعينه متضمّن لجميع المعاني الّتي ثبت « 6 » في تلك الحقائق - المسمّاة بذاتيّات هذا الشّيء - مفصّلة . فهو من فضيلة « 7 » الوجود ، يوجد فيه مجتمعة كلّ ما يوجد فيها « 8 » متفرّقة ؛ لأنّ هذا تمام تلك الأمور ، وتمام الشّيء « 9 » مشتمل عليه مع أمر زائد .
ونحن لمّا حكمنا « 10 » بوجود الحركة الذّاتيّة في جميع الطّبائع « 11 » الجسمانيّة ببراهين « 12 » ذكرناها ، فلا جرم حكمنا أيضا بأنّ لكلّ « 13 » طبيعة - فلكيّة أو عنصريّة - جوهرا عقليّا ثابتا أبد الدّهر كالأصل وجوهرا « 14 » متبدّل « 15 » الوجود . ونسبة ذلك الجوهر العقليّ إلى هذه الطّبيعة الجسمانيّة كنسبة التّمام إلى النّقص وكنسبة
هامش
( 1 ) آس ، مر 2 : + والفساد .
( 2 ) ال : جهة .
( 3 ) مر 1 : فما .
( 4 ) آس ، مر 2 : عليه .
( 5 ) مر 1 : من .
( 6 ) آس : يثبت / مر 2 ، ال : تثبت ؟ ؟ ؟ .
( 7 ) آس ، مر 2 : فصيلة / مر 1 : فضله .
( 8 ) دا 2 : فيه .
( 9 ) ال : - الشّيء .
( 10 ) مر 1 : ونحن بما حكمناه .
( 11 ) ال : الحقائق .
( 12 ) آس : براهين .
( 13 ) مر 2 : كلّ .
( 14 ) مر 1 : جوهر .
( 15 ) دا 1 : يتبدّل ؟ ؟ ؟ / دا 2 : يتبدّل .