لضعف « 1 » تجوهره وقصوره ونقصه ؛ فهو يتقوّم بوجود غيره ويتمّ به ، فوجود علّته هو تمامه وكماله وغايته « 2 » ؛ وينتهي « 3 » في سلسلة الافتقار إلى ما هو تامّ « 4 » الحقيقة في نفسه ، وبه تمام كلّ ناقص وغاية كلّ ذي فاقة ، دفعا للدّور والتّسلسل .
فيكون البارئ تامّا وفوق التّمام وكلّ تامّ ؛ فهو فوق التّمام ، لما عرفت من « 5 » أنّه « 6 » ليس شأن ليس فيه شأنه . فكلّ ما سواه مفتقر إليه ؛ والافتقار إليه - تعالى - كأنّه مقوّم ذات غيره ، كما مرّت الإشارة إليه من معنى الإمكان في الوجودات الفاقرة الذّوات .
ولو كانت الحوادث تامّة القوّة على قبول الإفاضة في هويّاتها ، لكانت موجودة دائما ؛ لكنّها إنّما « 7 » يتمّ إمكاناتها واستعداداتها للوجود بتغيّرات « 8 » تعرض « 9 » لها شيئا « 10 » بعد شيء ، فيتمّ بها قوّتها على الوجود ؛ فإذا « 11 » تمّت قوّتها ، وجدت بلا مهلة وتراخ .
فثبت « 12 » بما ذكرنا « 13 » أنّ الفاعل ليس بالذّات سببا للحدوث ، بل للوجود ؛ وظهر صدق قول الحكماء : إنّ علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان بالمعنى الّذي ذكرنا « 14 » في إمكان الوجودات .
هامش
( 1 ) ال : بصنف .
( 2 ) آس ، مر 2 : غاية
( 3 ) آس ، مر 2 : منتهى .
( 4 ) آس : تمام .
( 5 ) دا 1 ، مر 1 : - من .
( 6 ) مج ، آس ، مر 2 ، ال : - من أنّه .
( 7 ) مر 1 : إن ما / ال : ربما .
( 8 ) مر 1 : بتغيّر تغيّرات .
( 9 ) آس ، مر 1 ، مر 2 : يعرض .
( 10 ) ال : شيء .
( 11 ) ال : وإذا .
( 12 ) مر 1 : قبلت .
( 13 ) مر 1 : ذكرناه .
( 14 ) مر 1 : ذكرناه .