فقد علم من كلامهم أنّ معنى الإمكان في المبدعات والكائنات واحد ؛ والفرق بأمر « 1 » خارج ، وهو أنّ إمكان المبدع حال مهيّته « 2 » بالقياس إلى مطلق الوجود والعدم ، وإمكان الكائن حال الشّيء الجزئيّ بالنّسبة إلى وجود خاصّ .
وممكنيّة المهيّة « 3 » بذاتها ، لا بشيء « 4 » زائد ، وهي « 5 » بالقياس إلى « 6 » أصل الوجود المطلق والعدم المطلق ؛ وممكنيّة المادّة بصورة سابقة أو بكيفيّة قائمة بها « 7 » ، وهي « 8 » بالقياس إلى كون أو فساد . فما به الإمكان غير الممكنيّة « 9 » فيهما « 10 » جميعا ؛ إلّا أنّه ربّما يطلق عليه « الإمكان » من باب إطلاق الشّيء على مبدئه القريب ، ولهذا يختلف قربا وبعدا و « 11 » كمالا ونقصا : فصورة « 12 » النّطفة أقرب إلى الحيوانيّة من صورة الدّم ، وهي من صورة التّراب ، وأبعد من صورة العلقة ، وهي من صورة المضغة . فالإمكان القريب يسمّى « 13 » « استعدادا » والبعيد « قوّة » .
رمز مشرقيّ
معنى الإمكان في الوجودات الخاصّة الفائضة عن الحقّ يرجع إلى نقصانها وفقرها الذّاتيّ وكونها تعلّقيّة « 14 » الذّوات ، حيث لا يتصوّر حصولها
هامش
( 1 ) ال : بأنّه .
( 2 ) مر 1 : ماهيّته .
( 3 ) مر 1 : الماهيّة .
( 4 ) مج : + آخر .
( 5 ) آس ، دا 2 ، مر 2 : هو .
( 6 ) ال : - مطلق الوجود والعدم . . . بالقياس إلى .
( 7 ) دا 1 ، مر 1 : - بها .
( 8 ) ال : - وهي .
( 9 ) دا 2 : ما به الممكنيّة .
( 10 ) دا 2 : فيها .
( 11 ) دا 2 : - و .
( 12 ) دا 1 : وصورة .
( 13 ) مر 2 : تسمّى .
( 14 ) مج : تعليقيّة .