تلك الصّفة ، عقلت « 1 » أنّها إمكان وجود تلك الصّورة .
وهذا كسعة الحوض مثلا ، فإنّها صفة للحوض ؛ فإذا عقلناها وأحضرنا معها في الذّهن قدر ما « 2 » يملؤها « 3 » ويسعه من الماء ، كان إمكانا له . فانفسخت « 4 » شبهة من قال : إنّ الموجود كيف يكون « 5 » مضافا إلى المعدوم ؛ وإنّ « 6 » السّعة معنى وجوديّ والإمكان عدميّ ، فكيف « 7 » يكون أمر واحد قوّة وفعلا ؟ ! وذلك لأنّ السّعة - في مثالنا - قوّة بالقياس إلى ما يسعه « 8 » ، وهو عدميّ لكونه غير حاصل بعد ، وفعل بالقياس إلى وجودها وناعتيّتها « 9 » للحوض الموجود .
ولو كانت قوّة بالقياس إلى الوجود مطلقا « 10 » ، لكانت قوّة محضا كالهيولى الأولى ؛ فهي معنى عدميّ ، لأنّها قوّة بالإطلاق ، إلّا أنّها لا تكون « 11 » معرّاة عن الصّور « 12 » كلّها . ولو لم يكن صورة ، لم يكن هيولى ؛ لأنّها معلولة للصّورة « 13 » مفتقرة إليها متقوّمة « 14 » بها ؛ ونسبتها إلى الصّورة نسبة النّقص إلى الكمال ، ونقص الشّيء لا محالة يتقوّم « 15 » بذلك الشّيء ، لأنّه تمامه وغايته .
وبالجملة : الهيولى الأولى حقيقتها « 16 » أنّها « قوّة شيء » و « قوّة على
هامش
( 1 ) مر 1 : وعقلت .
( 2 ) مر 1 : قدرا ( بجاى قدر ما ) .
( 3 ) دا 2 : يملأ بها .
( 4 ) دا 1 : فانفسحت .
( 5 ) دا 2 : - يكون .
( 6 ) مج ، دا 1 ، مر 1 : ولأنّ / دا 2 : بأنّ .
( 7 ) مر 1 : - يكون مضافا . . . فكيف .
( 8 ) ال : ما لا يسعه .
( 9 ) مر 1 : فاعينتها .
( 10 ) ال : المطلق .
( 11 ) آس ، مر 1 : لا يكون .
( 12 ) مر 1 : الصّورة .
( 13 ) ال : للصّور .
( 14 ) مر 1 : متقدّمة / ال : مقوّمة .
( 15 ) دا 2 : يقوم .
( 16 ) مر 1 : وحقيقتها .