منه - تسمّى « 1 » ب - « الإنصاف والانتصاف « 2 » » « 3 » - : إنّ وجود الحقّ لا يمكّن المعلولات من تقدّم الإمكان عليها « 4 » ؛ وقال في تفسيره « 5 » ل « المعوّذتين » عند قوله - تعالى - :
« بِرَبِّ الْفَلَقِ »
: فالق ظلمة العدم بنور الوجود هو اللّه ، إلّا ما صار مخفيّا « 6 » تحت سطوع النّور الأوّل « 7 » . [ 2 ] وإذا كان استعداديّا ، كان صدقه مستدعيا « 8 » لوجود الموضوع ، لكونه وصفا لأمر متعيّن جزئيّ باعتبار وجود خاصّ « 9 » ؛ لا من جهة أنّ معناه مخالف لمعنى الإمكان الذّاتيّ كما زعمه « 10 » بعض النّاس ، حيث قالوا بأنّ معنى الإمكان في الكائن غير معناه في المبدع ؛ لأنّ هذا فاسد ؛ وإلّا لما صحّ منهم إثبات المادّة لكلّ متحرّك وحادث بأنّه قبل الحدوث إن لم يكن ممكنا ، لكان « 11 » إمّا واجبا أو ممتنعا ، فعلى التّقديرين يلزم التّناقض أو الانقلاب .
هامش
( 1 ) مر 1 : يسمّى .
( 2 ) دا 2 : الاتّصاف / ال : الانصاف .
( 3 ) [ قسمت أعظم اين كتاب در حمله سلطان محمود غزنوى به أصفهان از بين رفته وتنها قسمت بسيار كمي از آن باقي مانده كه ظاهرا در اختيار مؤلّف بوده است . ]
( 4 ) [ مضمون اين مطلب در پارههاى باقيماندهء الإنصاف والانتصاف - در شرح ميمر پنجم از كتاب أثولوجيا - با اين عبارات ديده مىشود : « فالإبداع الحقّ أن لا يتمكّن إمكان وجود الشّيء أن يتقدّمه مجاورا لعدمه تقدّما بقبليّة لاتصطحب هي وبعديّتها معا . » ( عبد الرّحمن بدويّ ، أرسطو عند العرب ، القاهرة ، مكتبة النّهضة المصريّة ، 1947 م ، ج 1 ، ص 64 . ) ]
( 5 ) ال : تفسير .
( 6 ) دا 2 : مختفيا .
( 7 ) [ أصل عبارت ابن سينا چنين است : « فالق ظلمة العدم بنور الوجود هو المبدأ الأوّل الواجب الوجود لذاته ، وذلك من لوازم خيريّته المطلقة الفائضة عن هويّته المقصودة بالقصد الأوّل . وأوّل الموجودات الصّادرة عنه هو قضاؤه ، وليس فيه شرّ أصلا إلّا ما صار مخفيّا تحت سطوع النّور الأوّل . . . » . ( ابن سينا ، « تفسير سورة الفلق » ، رسائل الشيخ الرئيس ، قم ، انتشارات بيدار ، بىتا ، ص 325 . ) ]
( 8 ) ال : مبتدعيا .
( 9 ) دا 1 ، مر 1 : - لكونه . . . خاصّ .
( 10 ) ال : يزعمه .
( 11 ) مر 1 : - لكان