منحازا « 1 » عن جاعلها القيّوم ؛ فلا « 2 » ذات لها في أنفسها إلّا مرتبطة « 3 » إلى الحقّ الأوّل فاقرة إليه ، كما قال - تعالى - :
. . . وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ . . .
« 4 » .
وكلّما كان الوجود أقرب إلى الوجود الحقّ « 5 » ، كان الارتباط به أشدّ وتصوّر الانفكاك أبعد ؛ وكلّما « 6 » كان الوسائط بينه وبين الجاعل أكثر ، كان لحوق الغيريّة « 7 » وعروض الإمكان من جهة المهيّة « 8 » أكثر « 9 » . ولهذا المعنى يكون « 10 » معنى الإمكان في الإنّيّات « 11 » العقليّة كونها فاقرة الذّوات إلى الحقّ الأوّل ، لكونها في ذاتها رشحات فيضه - تعالى - وجوده وآثار وجوده ؛ وفي المهيّات « 12 » كونها في ذاتها مسلوبة ضرورة الوجود والعدم عنها « 13 » .
تنبيه
وممّا يجب أن يكون متحقّقا عندك أنّ موضوع معنى الإمكان لكونه عدميّا « 14 »
هامش
( 1 ) ال : ومتجاوزا .
( 2 ) دا 1 : ولا .
( 3 ) دا 1 : مرتبط .
( 4 ) [ سورهء 47 ( محمّد ) ، آيهء 38 . ]
( 5 ) دا 2 : إلى الوجوب والحقّ .
( 6 ) ال : فكلّما .
( 7 ) دا 1 : الغير به .
( 8 ) مر 1 : الماهيّة .
( 9 ) دا 1 ، مر 1 : - أكثر .
( 10 ) مر 1 : تكون .
( 11 ) ال : المهيّات .
( 12 ) مر 1 : الماهيّات .
( 13 ) دا 1 ، مر 1 : - عنها .
( 14 ) دا 2 ( در حاشية ) : + معنى كون الإمكان عدميّا هو أنّ السّلب جزء مفهومه ؛ ومثل هذا الشّيء يجب أن يكون موضوعه عدميّا ، بمعنى كونه معدوما في الخارج ، لا بمعنى كون السّلب داخلا في معناه تأمّل ! ( منه - ره ) / آس ، مر 2 ( در حاشية ) : + معنى الإمكان عدميّ بمعنى أنّ السّلب جزء مفهومه ؛ ومثل هذا الشّيء يجب أن يكون موضوعه عدميّا ، بمعنى كونه معدوما في الخارج ، لا بمعنى كون السّلب داخلا في معناه . تأمّل ! ( منه - رحمه اللّه . )