و [ أنكسيمانس ] « 1 » وأغاثاذيمون وإنباذقلس « 2 » وفيثاغورس وسقراط - ، تبيّن « 3 » وانكشف لنا من تتبّع آثارهم وكلماتهم المتفرّقة ونكاتهم المرموزة « 4 » أنّهم على مذهب أهل اليقين « 5 » في حدوث العالم وسائر الأصول العرفانيّة « 6 » والقوانين الحقّة في الحكمة والدّين . وقد وجّهنا كلام أفلاطن « 7 » في قدم النّفس بما لا يناقض القول بحدوث العالم - كما سنشير « 8 » إليه حيث « 9 » يحين « 10 » حينه إن شاء اللّه « 11 » .
وبالجملة : القول بقدم العالم إنّما نشأ بعد الفيلسوف الأعظم أرسطاطاليس « 12 » بين « 13 » جماعة رفضوا « 14 » طريق الرّبّانيّين والأنبياء ، وما سلكوا سبيلهم بالمجاهدة والرّياضة والتّصفية ، وتشبّثوا بظواهر أقاويل الفلاسفة المتقدّمين من « 15 » غير بصيرة ولا مكاشفة ؛ فأطلقوا القول بقدم العالم .
وهكذا أو ساخ الدّهريّة والطّبيعيّة ، حيث « 16 » لم يقفوا على أسرار الحكمة والشّريعة ولم يطلعوا على اتّحاد « 17 » مأخذهما واتّفاق مغزاهما « 18 » ؛ لشدّة « 19 » رسوخهم فيما اعتقدوه من قدم العالم ، وزعمهم أنّ هذا ممّا يحافظ على توحيد
هامش
( 1 ) مج ، دا 2 ، مر 1 ، مر 2 : أنكسيمايس / دا 1 : أنكسمايس ؟ ؟ ؟ / آس : أنكسيمايس ؟ ؟ ؟ / ال : - أنكسيمانس .
( 2 ) دا 1 : ؟ ؟ ؟ / ال : إناذقلس
( 3 ) ال : تتبيّن .
( 4 ) مر 2 : + على .
( 5 ) دا 1 ، مر 1 : الحقّ واليقين .
( 6 ) ال : الفرقانيّة .
( 7 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 8 ) ال : سيشير .
( 9 ) دا 2 : حين .
( 10 ) مر 1 : حان .
( 11 ) مج : + العزيز .
( 12 ) دا 2 : أرسطو .
( 13 ) دا 1 ، مر 1 : من .
( 14 ) ال : فصوا ؟ ؟ ؟ .
( 15 ) ال : - من .
( 16 ) دا 2 : من حيث .
( 17 ) ال : اتّخاذ .
( 18 ) مج : مغزاها .
( 19 ) دا 2 ، آس ، مر 2 : ولشدّة .