خلل عظيم « 1 » ، من حيث إنّ ضعفاء العقول ربما يزعمون « 2 » أنّ أصول الدّين مبتنية « 3 » على مثل هذه الدّعاوي الواهية . وهذا كما أنّ بعض المحدّثين نقل أنّ بعض الزّنادقة وضع الأحاديث في فضل الباذنجان ؛ منها : « كلوا الباذنجان ، فإنّها أوّل شجرة آمنت باللّه » ، ومنها ما يدلّ على أنّ فيه دواء كثيرا « 4 » ؛ وقال : إنّما وضعه ليتوسّل به إلى القدح في صدق أحاديث من شهد اللّه - تعالى « 5 » - بصدقه « 6 » ، ونطق المعجزات بثبوت نبوّته وكمال حكمته وأنّه أصدق العالمين « 7 » ، كما قال :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 8 »
* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 9 » .
[ 3 ] ومنهم « 10 » ، وهم جمهور الفلاسفة الّذين هم « 11 » من أتباع المعلّم الأوّل أرسطاطاليس - كأبي نصر وأبي علي ومن يحذو حذوهما « 12 » - ، ذهبوا إلى أنّ الأجرام الفلكيّة والكوكبيّة « 13 » بنفوسها وقواها وطبائعها قديمة ، وكذا أعراضها من الأيون والمقادير « 14 » والألوان والأشكال والأوضاع الكلّيّة ؛
هامش
( 1 ) [ أنموذج العلوم : - عظيم . ]
( 2 ) [ أنموذج العلوم : يقولون . ]
( 3 ) دا 1 : مبنيّة .
( 4 ) دا 1 ، مر 1 : كثير . / [ أنموذج العلوم : من كثير الدّاء . ]
( 5 ) دا 2 : - تعالى .
( 6 ) دا 2 : صدقه .
( 7 ) [ أنموذج العلوم : القائلين . ]
( 8 ) مر 2 : - وما ينطق عن الهوى .
( 9 ) [ سورهء 53 ( النّجم ) ، آيات 1 تا 4 . ]
( 10 ) [ عبارات اين بند ( 18 سطر ) ، با اندكى تغيير وجابجايى ، برگرفته است از : الدّوانيّ ، ثلاث رسائل ، ص 285 . ]
( 11 ) مر 2 : - هم .
( 12 ) مج : خدوهما / آس : خذوهما .
( 13 ) دا 2 : الكواكبيّة .
( 14 ) دا 2 : - والمقادير .