الصّانع وعن انثلام الكثرة والتّغيّر على ذاته وأنّ قياساتهم مبنيّة « 1 » على مقدّمات ضروريّة هي مبادئ البرهان . لم يبالوا « 2 » بأنّ ما اعتقدوه مخالف لما ذهب إليه أهل الدّين « 3 » ، بل أهل الملل الثّلاث - من « 4 » اليهود والنّصارى و « 5 » المسلمين - ، من أنّ العالم « 6 » بمعنى ما سوى اللّه وصفاته وأسمائه حادث ؛ أي موجود بعد أن لم يكن ، بعديّة حقيقيّة وتأخّرا زمانيّا ؛ لا ذاتيّا فقط « 7 » - بمعنى المفتقر « 8 » إلى الغير المتأخّر « 9 » عنه في حدّ ذاته ، كما هو شأن كلّ ممكن بحسب حدوثه « 10 » الذّاتيّ ، وهو لا « 11 » استحقاقيّة الوجود والعدم من نفسه .
[ 4 ] ومنهم ، وإن كان ممّن التزم دين الإسلام ، لكنّه يعتقد قدم العالم ، ويظنّ أنّ ما ورد في الشّريعة والقرآن واتّفق عليه أهل الأديان في باب الحدوث للعالم « 12 » إنّما المراد منه « 13 » مجرّد « 14 » الحدوث الذّاتيّ والافتقار إلى الصّانع .
وذلك القول في الحقيقة تكذيب للأنبياء « 15 » من حيث لا يدرى . ولا يخلص قائله ولا يأمن من التّعذيب « 16 » العقليّ والحرمان الأبديّ ؛ لأنّ الجهل في الأصول الإيمانيّة « 17 » إذا كان مشفوعا بالرّسوخ ، يوجب العذاب الرّوحانيّ « 18 » في دار المآب « 19 » .
هامش
( 1 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : مبتنية .
( 2 ) دا 1 : لم يبالوا ؟ ؟ ؟ / مر 1 : لم ينالوا .
( 3 ) ال : الحقّ .
( 4 ) مر 1 : - من .
( 5 ) ال : + من .
( 6 ) مر 1 : المعالم .
( 7 ) [ رك : الدّوانيّ ، « أنموذج العلوم » ، ثلاث رسائل ، ص 285 . ]
( 8 ) دا 2 : أنّه مفتقر .
( 9 ) دا 2 : متأخّر .
( 10 ) مج ، مر 1 : الحدوث .
( 11 ) مر 1 : - لا .
( 12 ) آس : العالم .
( 13 ) ال : إنّما يراد منها .
( 14 ) مر 2 : - مجرّد .
( 15 ) ال : الأنبياء .
( 16 ) ال : الثّواب .
( 17 ) دا 1 ، دا 2 ، مر 1 : الإيمانيّ .
( 18 ) دا 2 : + الأبديّ / آس ، مر 2 ، ال : الأبديّ .
( 19 ) مر 2 : المآرب .