والفساد بمداد « 1 » الطّبيعة السّيّالة المتجدّدة بالذّات وصور الكائنات من « 2 » البسائط والمركّبات والسّماوات والأسطقسّات ، كلّ ذلك على سبيل المحو والإثبات ؛ فسبحانه سبحانه ، ما أشدّ رحمته ورأفته !
فانظر ، أيّها السّالك ، إلى آثار قدرته ، كيف دبّر أمره « 3 » وحكمته ! حيث أثبت « 4 » كلّ شيء أوّلا بعلمه ، وكتبه على نفسه بحكمته وأوجبه ؛ ثمّ أنشأه « 5 » ثانيا بقوله وكلامه ؛ ثمّ كتبه ثالثا بقلمه « 6 » في ألواح قضائه وصحائف تقديره ؛ ثمّ خلقه رابعا في دفاتر تكوينه وموادّ تصويره ؛ ثمّ حكم برجوع كلّ شيء إليه « 7 » وعروجه إلى ما لديه في النّهاية ، على عكس ترتيب الصّدور منه في البداية ؛ لأنّه الفاعل والغاية .
والصّلاة على أشرف درجات الإنسان « 8 » وواسطة إيجاد الأرواح والأكوان وغاية وجود الأفلاك والأركان والحدّ المشترك بين الوجوب والإمكان ؛ الّذي عرج بجسده « 9 » إلى عالم السّماء ، حتّى بلغ « 10 » سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى « 11 » ، وعرج بروحه إلى العالم الأعلى ، فجاز طبقات السّماوات العلى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ
« 12 »
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 13 » ،
هامش
( 1 ) آس : بمداداة .
( 2 ) دا 1 : في .
( 3 ) ال : بأمره .
( 4 ) ال : امنت .
( 5 ) دا 1 : أنشأناه .
( 6 ) مر 1 : بعلمه .
( 7 ) مج ، ال : - إليه .
( 8 ) ال : إنس .
( 9 ) آس : بحده .
( 10 ) ال : يبلغ .
( 11 ) [ برگرفته از : آيههاى 14 و 15 از سورهء 53 ( النّجم ) : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . ]
( 12 ) مر 1 : كان .
( 13 ) [ سورهء 53 ( النّجم ) ، آيات 8 تا 10 . ]