بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » سبحانك اللّهمّ من قديم قد « 2 » تفرّد بالقدم والأزليّة ، كما استأثر بالوجوب والأحديّة ؛ وتوحّد بالبقاء والأبديّة ، كما استأثر بالإيجاد والإلهيّة « 3 » ؛ واتّسم غيره بصفات الحدوث والبطلان ، كما اتّصف « 4 » بسمات النّقيصة « 5 » والإمكان . كان موجودا في الأزل ، ولم يكن في الكون رسم ولا طلل ؛ لأنّه « 6 » الأصل في الوجود ، وما سواه شبح زائل « 7 » وظلّ « 8 » ومثل : « ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » « 9 » ، حتّي « 10 » العقول « 11 » والعلل « 12 » ؛ وكلّ شيء « 13 » ما خلا « 14 » وجهه الكريم يقبل الهلاك ، حتّى الأرواح والأملاك ، فضلا عن الكواكب « 15 » والأفلاك ؛ لتناهي الأشواق والحركات إلى الغايات والمحرّكات ورجوع نقائص « 16 » المعاليل والإمكانات إلى تمام الفواعل وكمال العلّات . فكلّ متحرّك يشهد « 17 » بدثوره وعبوره ، وكلّ ناقص
هامش
( 1 ) مر 1 : + وبه نستعين .
( 2 ) دا 2 : - قد .
( 3 ) مج ، دا 2 ، ال : بالقدم والسّرمديّة ، ومن دائم قد توحّد بالبقاء والأبديّة ، كما استأثر بالوجوب والأحديّة والإلهيّة والصّمديّة .
( 4 ) ال : بصفات .
( 5 ) آس ، ال : النّقيضة .
( 6 ) مج ، دا 2 : + هو .
( 7 ) دا 2 : - زائل / آس : زابل .
( 8 ) دا 2 : + وطلل .
( 9 ) [ مصرع أول از بيت سرودهء لبيد ؛ مصرع دوم آن : « وكلّ نعيم لا محالة زائل » . ( رك : ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، تحقيق سعيد قميحة ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، 1405 ق ، ص 170 . ) ]
( 10 ) ال : في .
( 11 ) آس : + والنّفوس والفواعل .
( 12 ) آس : + والثّواني والأول .
( 13 ) آس : - شيء .
( 14 ) دا 1 ، آس ، مر 1 : ما سوى .
( 15 ) ال : - والأملاك ، فضلا عن الكواكب .
( 16 ) دا 2 ، آس : نقائض .
( 17 ) ال : شهيد .