أنّه كان رسول اللّه جوادا وكان « 1 » أجود ما يكون في « 2 » رمضان . فإذا أنزل « 3 » عليه « 4 » جبرئيل ( عليه السّلام « 5 » ) ليعارضه القرآن ، كان « 6 » أجود بالخير من الرّيح المرسلة » .
والرّابع خاطر الشّيطان ؛ وإنّه يدعو إلى الضّلالة . فإذا دعا إلى ذنب وامتنع المجاهد ونفى الخاطر ، دعاه إلى ذنب « 7 » آخر من الذّنوب . وله فنون دقيقة في الإغواء - كما أشرنا إليه .
والخامس خاطر النّفس ، وهي « 8 » بمنزلة الصّبيّ الّذي لا عقل له ولا « 9 » تمييز « 10 » ، فتشتهي شيبا « 11 » فتستدعيه « 12 » ولا ترضى إلّا بتحصيل ذلك الشيء ؛ كالصّبيّ إذا أراد اللّعب بالكعاب أو بالجوز مع الصّبيان ، فإذا دفع إليه ألوف مؤلّفة ، لا يرضى بذلك « 13 » بدلا عن اللّعب بالكعاب و « 14 » الجوز .
وهذا الخاطر أشدّ الخواطر على المريدين ؛ لأنّ النّفس كالملك في داخل الإنسان ، وعسكره القوى الحيوانيّة والطّبيعيّة المجتمعة في معسكر الرّوح البخاريّ الحيوانيّ محلّ الطبيعة والهوى والشّهوة والغضب . وهي في نفسها عمياء لا تبصر « 15 » المهالك ولا تميّز الخير « 16 » من الشرّ « 17 » ، إلى « 18 » أن ينوّر اللّه بصيرتها
هامش
( 1 ) ك ، تا : فكان أكثر / دا : فكان .
( 2 ) ك ، دا ، تا : + شهر .
( 3 ) دا ، تا : نزل .
( 4 ) ك ، دا ، تا : - عليه .
( 5 ) دا : - السّلام .
( 6 ) ك ، تا : - كان .
( 7 ) ك ، تا : - امتنع . . . إلى ذنب .
( 8 ) ك ، تا : هو .
( 9 ) ك ، تا : - لا .
( 10 ) ك ، دا ، تا : تميز .
( 11 ) دا : فيشتهي شيئا .
( 12 ) ك ، دا ، تا : فيستدعيه .
( 13 ) ك ، تا : - بذلك .
( 14 ) ك ، دا ، تا : أو .
( 15 ) ك ، تا : ينصر .
( 16 ) ك ، تا : الحق .
( 17 ) ك ، تا : الباطل .
( 18 ) ك ، تا : إلّا .