به إلى الضّلال : أمّا الجهّال « 1 » ، فيضلّهم « 2 » بجهالتهم ؛ وأمّا العلماء والزّهّاد ، فيضلّ كلّا منهم من نوع آخر : أمّا العالم إذا أراد أن يعمل بعلمه ويجاهد مع نفسه بالرّياضة ، فيأتيه فيقول : أحصل لك جميع أنواع العلوم حتّى اشتغلت بالعمل ؟
فهلّا عملت بقوله ( ص ) : « لفقيه « 3 » واحد أشدّ على الشّيطان من ألف عابد » ؟ ويقرأ عليه قوله « 4 » :
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 5 » ، وقوله ( تعالى ) :
قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 6 » . والنّفس توافقه « 7 » فتمنّي صاحبها « 8 » ويقول : الأيّام والأعوام « 9 » كثيرة ، فتعلّم الآن وعسى أن تعمل بذلك في آخر عمرك . إلى أن تأتيه المنيّة بغتة فجأة .
قال بعض الأكابر :
كنت « 10 » أجاهد في اللّه ، فجاء إبليس « 11 » ليشوّش « 12 » عليّ الخلوة والمجاهدة . فقال : إنّك رجل عالم متّبع « 13 » آثار الرّسول « 14 » ( ص ) ، فلو اشتغلت الآن « 15 » بطلب الآثار عن المشايخ الحفّاظ وأحاديث الرّسول ( ص ) ، كان خيرا لك من هذا . ولو بقيت في المجاهدة ، يفوت عنك « 16 » الأسناد « 17 » العالية من المشايخ الكبار . فكدت أزيغ بوسوسته . فهتف لي هاتف : « من يسمع الأخبار من غير واسطة حرام عليه
هامش
( 1 ) تا : الضّلال .
( 2 ) ك ، تا : - فيضلّهم .
( 3 ) ك ، تا : لتقيّة .
( 4 ) ك ، تا : - قوله .
( 5 ) سورهء مجادله ( 58 ) ، آيهء 11 .
( 6 ) سورهء طه ( 20 ) ، آيهء 114 .
( 7 ) ك ، دا : يوافقه .
( 8 ) ك : صاحبتها .
( 9 ) تا : + و .
( 10 ) ك ، تا : - كنت .
( 11 ) أصل ، آس ، مج : - إبليس .
( 12 ) ك ، تا : لتشويش .
( 13 ) دا : تتّبع .
( 14 ) ك ، دا ، تا : رسول اللّه .
( 15 ) ك ، تا : - الآن .
( 16 ) مج ، ك ، دا ، تا : عليك .
( 17 ) ك ، تا : الأستاد .