سمعها بواسطة » . وتذكّرت قول الشّيخ محمّد بن الحسين السّلّمي في آخر عمره : « أستغفر اللّه ( تعالى ) من علوّ الأسناد « 1 » ومن زخارف الدّنيا » ، فعلمت أنّ هذا الخاطر من وساوسه ، فنفيته وانتبهت . فانتقل إلى وسوسة أخرى ، فقال : ما أحسن ما تعرف « 2 » حيلي ووساوسي ! فلو جمعتها كتابا سمّيت كتاب حيل « 3 » المريد على المريد ، كان ذخرا لك في الدّنيا والآخرة ، يستمسك « 4 » به الطّالبون للّه ( تعالى ) وينجون به من مكايد الشّيطان وحيله « 5 » .
فهممت بذلك وبجمعها « 6 » . فنبّهني الشّيخ أنّ هذا أيضا « 7 » من مكايده وحيله ، ليقطع عليك الوقت والذّكر والأنس وجمعيّة « 8 » القلب .
فانتبهت وانتهيت « 9 » .
فالحاصل : إنّ الخواطر « 10 » تأتي المجاهد كسيل العرم ، فالواجب عليه في الأوّل وبداءة أمره النفي ، وفي آخر أمره التّمييز « 11 » بين الخواطر ؛ وهي خمسة أجناس :
أوّلها خاطر « 12 » الحقّ سبحانه ، وهو الخاطر الأوّل . وهو الّذي لا يكون له سبب سابق يكون مضافا إليه « 13 » أو حكما ، بل يقع في القلب ابتداء من غير سابق ؛
هامش
( 1 ) ك ، تا : - الأسناد .
( 2 ) ك ، دا ، تا : يعرف .
( 3 ) ك ، تا : - حيل .
( 4 ) ك ، تا : يتمسّك .
( 5 ) ك ، تا : - وحيله .
( 6 ) ك ، تا : يجمعها .
( 7 ) ك ، تا : - أيضا .
( 8 ) ك ، تا : حميّة .
( 9 ) ك ، تا : فانتهيت وانتبهت .
( 10 ) ك ، تا : الخاطر .
( 11 ) ك ، دا ، تا : التّميز .
( 12 ) ك ، تا : الخاطر .
( 13 ) تا : إليها .