تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اللّسان واضطربت الأعضاء ، فلا يلام « 1 » فيه صاحبه . قال بعض المكاشفين من المحبّين : « عبدت اللّه ( تعالى ) « 2 » ثلثين سنة بأعمال القلب والجوارح على بذل المجهود واستفراغ الطّاعة ، حتّى ظننت أنّ لي « 3 » عند اللّه شيئا » . فذكر أشياء من مكاشفات آيات السّماوات في قصّة طويلة قال في آخرها : « فبلغت « 4 » صفّا من الملائكة بعدد جميع ما خلق اللّه من شيء ، فقلت : من أنتم ؟ فقالوا : نحن « 5 » المحبّون للّه عزّ وجلّ « 6 » ، نعبده « 7 » ها هنا ثلاثمائة ألف سنة ؛ ما خطر على قلوبنا قطّ « 8 » سواه ولا ذكرنا غيره » . قال : « فاستحييت من أعمالي ، فوهبتها لمن حقّ عليه الوعيد تخفيفا عنهم في جهنّم » . فإذن من عرف نفسه بالذّلة والعبوديّة وعرف ربّه بما هو أهله ، استحيى منه حقّ الحياء وخرس لسانه عن الدّعوى . نعم يشهد على حبّه حركاته وسكناته وأقدامه وأحجامه وتردّداته . كما حكى « 9 » صاحب كتاب الإحياء عن الجنيد أنّه قال : مرض أستادنا السّري ( رحمه « 10 » اللّه ) ، فلم يعرف لعلّته دواء ولا عرفنا له سببا . فوصف لنا طبيب حاذق فأخذنا قارورة مائه . فنظر إليها الطّبيب « 11 » وجعل ينظر مليّا ، ثمّ قال لي « 12 » : أراه بول عاشق . قال
هامش
( 1 ) ك ، تا : يلزم / آس : يلائم .
( 2 ) ك ، تا : - تعالى .
( 3 ) ك ، تا : ما .
( 4 ) آس : بلغت .
( 5 ) آس : - نحن .
( 6 ) ك ، دا ، تا : تعالى .
( 7 ) تا : - نعبده .
( 8 ) دا : - قطّ .
( 9 ) ك : من / دا : + من / تا : هي .
( 10 ) تا : - رحمه .
( 11 ) ك ، تا : - الطّبيب .
( 12 ) دا : - لي .