تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أنظارهم ، احتالوا بكلّ حيلة ليحصل لهم « 1 » معرفة بعض المغيبات فعجزوا ، ثمّ إنّ واحدا منهم صار كالميّت وبطلت حركته وإدراكه وعرف ذلك المغيب ؛ لقيل : إنّ « 2 » ذلك محال ، ولاحتجّوا « 3 » عليه بأنّ ما عجز عنه القوى الكامل « 4 » ، فالنّاقص الضّعيف أولى بالعجز عنه . ولكن وقوع هذا الأمر « 5 » مرارا كثيرة « 6 » حال النّوم ممّا زال « 7 » الاستبعاد والعناد . فثبت بما قرّرنا أنّ حصول معرفة المغيبات لمّا كان ممكنا حال النّوم ، فبأن يكون ممكنا حال اليقظة أولى . واعلم أنّا لا نستدلّ « 8 » بصحّة إحدى الحالتين على القطع بصحّته في « 9 » الحالة الأخرى ، بل على دفع استبعاد المنكر ، وحصول الرّأى الأخلق والأحرى .

[ الفصل التّاسع [ في بيان إحدى المقدّمتين للقياس على جواز الاطّلاع على الغيب وهي : أنّ العقول والنّفوس السماويّة عالمة بالجزئيّات ] ]

تنبيه : قد علمت فيما « 10 » سلف أنّ الجزئيّات منقوشة في العالم العقلىّ نقشا على وجه كلّى ، ثمّ قد تنبّهت « 11 » لأنّ الأجرام « 12 » السماويّة لها نفوس « 13 » ذوات إدراكات جزئيّة وإرادات جزئيّة تصدر عن رأى جزئىّ ، ولا مانع لها عن تصوّر اللّوازم الجزئيّة لحركاتها « 14 » الجزئيّة من الكائنات عنها في العالم العنصرىّ . ثمّ إن كان ما يلوحه ضرب من النّظر مستورا إلّا على الرّاسخين في الحكمة المتعالية أنّ لها بعد العقول المفارقة الّتى هي لها كالمبادى نفوسا ناطقة غير منطبعة في موادّها ، بل لها معها « 15 » علاقة ما كما لنفوسنا مع أبداننا . وإنّها « 16 » تنال بتلك العلاقة كمالا ما حقّا « 17 » صار للأجسام السماويّة زيادة معنى في ذلك لتظاهر رأى جزئىّ وآخر كلّى . ويجتمع لك ممّا نبّهنا عليه أنّ للجزئيّات في العالم العقلي نقشا على هيئة كلّيّة ، وفي « 18 » العالم النّفسانى نقشا على هيئة جزئيّة شاعرة بالوقت ، أو « 19 » النّقشان معا . التّفسير : لمّا ذكر السبب « 20 » الإجمالي ، شرع الآن في ذكر سببه على سبيل التّفصيل « 21 » . لكن بيان
هامش
( 1 ) - ليحصل لهم : ليحصل م ، ط . : لتحصيل مج ، مص .
( 2 ) - إنّ : بأنّ ط ، م ، مص .
( 3 ) - ثمّ إنّ واحدا . . . لاحتجّوا : على الهامش س .
( 4 ) - الكامل : التّامّ س .
( 5 ) - من : « وقوع هذا الأمر » إلى آخر الكتاب مفقودة من ط فاستدرك بخطّ جديد .
( 6 ) - كثيرة : + ومج .
( 7 ) - زال : أزال ط ، مج . : أحال س .
( 8 ) - لا نستدلّ : نستدلّ م .
( 9 ) - بصحّته في : بصحّة مج .
( 10 ) - فيما : ممّا مص .
( 11 ) - تنبّهت : نبّهت م .
( 12 ) - لأنّ الأجرام : أنّ الأجسام مص .
( 13 ) - نفوس : نقوش س .
( 14 ) - لحركاتها : بحركاتها م .
( 15 ) - معها : - س .
( 16 ) - إنّها : إنّما مص .
( 17 ) - ما حقّا : - س .
( 18 ) - وفي : في مص .
( 19 ) - أو : وم .
( 20 ) - السبب : سببه س . : سببها مج .
( 21 ) - على سبيل التّفصيل : التّفصيلى س .