الأسباب « 1 » المضعّفة ، فلأن تبقى في العارف محفوظة مع عدم هذه الأسباب « 2 » كان أولى . هذا تقرير ما في الكتاب .
ولقائل أن يقول : تأثير الحرارة الغريزيّة والقوّة الهاضمة « 3 » في النّضج والتّحليل « 4 » إمّا أن تكون بالاختيار ، أو لا بالاختيار « 5 » . والأوّل باطل بالاضطرار ، وإلّا لكان جوع الإنسان وشبعه باختياره « 6 » . والثّانى يبطل ما ذكرتموه ، لأنّه إذا كان تأثير الحرارة في تحليل الرّطوبات « 7 » لذاتها ، فمتى حصلت ذاتها استحال أن لا يحصل الأثر . وحينئذ لا يبقى تحت « 8 » ما ذكرتموه من حديث الجذب والانجذاب فائدة .
ويمكن أن يجاب عنه فيقال : قد ثبت في الكتب البسيطة أنّ الحرارة الغريزيّة « 9 » مخالفة بالنّوع والماهيّة للحرارة الغريبة « 10 » . وإذا كان كذلك فلم لا يجوز أن يقال : الحرارة « 11 » الغريزيّة توجب لذاتها تحليل الرّطوبات ، بشرط أن لا يعرض للنّفس حالة مستغرقة لها مستولية عليها ، مثل الخوف الشّديد والفرح الشّديد ، وكما تكون ليلة « 12 » البحران . وإذا كان ذلك محتملا ، لم يستبعد أن يكون استغراق نفوس أولياء اللّه في محبّته تعالى مانعا للحرارة « 13 » البدنيّة عن التّحليل .
واعلم أنّه ليس الغرض من هذه المطالب « 14 » أن يقطع بصحّة هذه الأسباب ، بل أن يبطل قطع المنكر بامتناعها . وفيما ذكرناه « 15 » قد حصل هذا « 16 » المطلوب « 17 » .
المسئلة الثانية « 18 » في سبب « 19 » التّمكّن من الأفعال الشّاقّة
فصلان « 20 » .
هامش
( 1 ) - الأسباب : الأشياء س .
( 2 ) - الأسباب : الأشياء س .
( 3 ) - والقوّة الهاضمة : على الهامش س .
( 4 ) - والتّحليل : - ط .
( 5 ) - لا بالاختيار : بالاختيار س .
( 6 ) - باختياره : بالاختيار ط . : اختياريا س .
( 7 ) - الرّطوبات : الرّطوبة ط .
( 8 ) - تحت : لما م . : - ط .
( 9 ) - الغريزيّة : الغريبة س .
( 10 ) - الغريبة : الغريزيّة س .
( 11 ) - الحرارة : الحركة م .
( 12 ) - ليلة : لليلة مص .
( 13 ) - للحرارة : من س .
( 14 ) - هذه المطالب : هذا المطلب مج .
( 15 ) - ذكرناه : ذكرنا س ، مج .
( 16 ) - هذا : - ط .
( 17 ) - المطلوب : + وباللّه التّوفيق مج . : + واللّه أعلم م . : + وباللّه العصمة مص .
( 18 ) - المسئلة الثّانية : إشارة مج .
( 19 ) - سبب : سبل مج . : - س .
( 18 ) - المسئلة الثّانية : إشارة مج .
( 19 ) - سبب : سبل مج . : - س .
( 20 ) - فصلان : - ط ، م ، مص .